شرح
ويؤيدهما رواية إبراهيم الكرخي ( 1 ) المتقدمة في المسألة الخامسة ( 2 ) الصريحة الدالة على أنّه لا مانع من أن يكون البذر على المالك كما أن الأرض منه ، إلاّ أنها ضعيفة بإبراهيم الكرخي حيث لم يوثق .
ولكن في قبال ذلك صحيحة يعقوب بن شعيب - المتقدمة ( 3 ) - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس - إلى أن قال : - وسألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك ، والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسم على الشطر ،
هامش
( 1 ) قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اُشارك العلج « في الفقيه 3 : 156 / 686 ( المشرك ) هامش المخطوط » فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي ( والسعي ) والعمل في الزرع حتّى يصير حنطة أو شعيراً ، وتكون القسمة ، فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما بقي على أنّ للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال : لا بأس بذلك . . . » ، الوسائل ج 19 : 44 باب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 . وإنما كانت مؤيدة لضعفها بإبراهيم الكرخي ، فإنه لم يوثق من أحد من علماء الرجال .
وقيل : إنها معتبرة سنداً ، لأن إبراهيم الكرخي قد نقل عنه صفوان وابن أبي عمير بسند معتبر فتشمله القاعدة الرجالية ، بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 116 .
وفيه : تقدم منّا في الواضح 12 : 234 أن من يروي عنه صفوان وابن أبي عمير لا يكون ثقة لذلك أبداً ، وليس لهذه القاعدة أي أساس صحيح ، سواء كان ذلك من أصحاب الإجماع ، أم كان ذلك من الثلاثة الذين ذهب السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركاته إلى وثاقة من يروي عنه صفوان أو ابن أبي عمير أو البزنطي خاصة . وتعرضنا لذلك وجوابه ، وأنّه لا دليل على أن ذلك علامة توثيق من يروى عنه هؤلاء الثلاثة أيضاً في بحث مفصّل تقدم في الواضح ج 12 : 234 - 244 فراجع .
( 2 ) الرقم العام ] 3497 [ . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 251 .
( 3 ) في أوّل هذه المسألة .