تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
نظير جعل الإنسان ما يتركه أبوه لغيره أو مشتركاً بينه وبين غيره ( 1 ) . وإذا كان الالتزام متعلقاً بتمليك ما يملكه بعد ذلك بمعنى أن ينتقل الحاصل فيما بعد إلى صاحب البذر وهو المالك حسب الفرض ، ثمّ ينتقل منه إلى الزارع أي من الآن يملكه ما يملكه بعد ذلك ، فهذا وإن لم يكن مخالفاً للكتاب والسنة إلاّ أنّه هو المتيقن من إجماعهم على بطلان التعليق في العقود الملكية ( 2 ) ، فإنّه لم يقع هذا التعليق إلاّ في باب الوصية ، فإن المعروف فيها أن
هامش
للكتاب والسنّة ما دامت سيرة العقلاء قائمة عليه من قبل التشريع وبعده واقرار الشارع له ، وقيام سيرة المتشرعة عليه أيضاً ، وهي بمثابة الإجماع العلمي عليه .
( 1 ) ولكن لو دل الدليل على ذلك فلا يكون خلاف الكتاب والسنّة ، والمفروض أنه في المزارعة والمضاربة والمساقاة ونحوها الجائزة منها واللازمة السيرتان العقلائية والمتشرعية قائمتان على ذلك ، والثانية بمثابة الإجماع العملي على ذلك ، فأي مخالفة للكتاب والسنّة ، فإنه لا شك لا توارث في النكاح المنقطع بين الزوجين ، إلاّ أنّه لو جعل الشارع حق جعل الوارث الذي هو الحكم الشرعي بيد الزوجين لم يكن ذلك على خلاف الكتاب والسنة ، والحاصل أن ما قام الدليل عليه ليس خلافاً للكتاب والسنّة .
( 2 ) أي اجماع ] للفقهاء رضوان الله عليهم رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين [ على أن التعليق مضر في العقود الإذنية حتّى يكون هذا هو المتيقن من اجماعهم على البطلان ؟ ! فإنه تقدم في المضاربة التي هي من العقود الإذنية أنّه لا مانع من تعليق الإذن فيها على شيء ، وأن الإجماع القائم على بطلان التعليق إنّما هو في العقود الالزامية لا الاذنية ، اعترف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بذلك ، الواضح 12 : 305 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 154 - 155 قال ( قدس سره ) : فالعمدة في المقام ] على بطلان التعليق بكلا معنييه [ هو الإجماع ، لكن الذي ينبغي أن يقال إنّه مختص بالعقود الالزامية ، وأما العقود الجائزة الاذنية كالوكالة والمضاربة ونحوها فلم يثبت إجماع على اعتبار التنجيز ، بل صرح المحقق القمي ( قدس سره ) في موضعين من كتابه ( جامع الشتات ) بصحة التعليق في الوكالة ، وهو الصحيح حيث لا مانع فيها من التعليق بكلا معنييه بعد أن لم يكن فيها إلزام أو
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة ) — صفحة 164 | الشيخ محمد الجواهري