تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
اطلاق على الفرض ، حيث لا يعلم أن المالك حين العقد أنشأ على نحو الإطلاق أو التقييد ، وإنّما موردها ما إذا علم عدم التقييد وشك في أن المراد الواقعي أيضاً هو المطلق أو المقيد ، فاصالة الإطلاق في مقام الإثبات تكشف عن الإطلاق في مقام الثبوت ، وأن المراد الجدي أيضاً هو المطلق ، لتبعية مقام الاثبات لمقام الثبوت . لا فيما إذا شك في أصل الإطلاق ، حيث إنه لا أصل عقلائي يثبت به أن الأصل هو المطلق . وعليه فإذا لم يثبت كل من الإطلاق والتقييد ، يشك في أن شراء الحنطة أو الشراء من زيد هل كان بإذن المالك أو لا ، فمقتضى الاستصحاب عدم الإذن فيثبت عليه الضمان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مراراً - منها : في كتاب الإجارة في الواضح في المسألة 2 ] 3357 [ ج 10 : 333 - 336 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 426 - 427 . ومنها : في كتاب القضاء والشهادات 1 : 143 - 145 ، موسوعة الإمام الخوئي 41 : 51 . ومنها : في المسألة 53 الآتية الرقم العام ] 3450 [ - أن الروايات الواردة في القضاء كلها تبيّن أن البيّنة على المدعي واليمين على المنكر ، ولم توجد ولا رواية واحدة ولو ضعيفة تبيّن من هو المدعي ومن هو المنكر ، ومعنى هذا أن الشارع المقدس أوكل تشخيص المدعي والمنكر إلى العرف والعقلاء ، وتقدم أيضاً أن العقلاء يرون أن المدعي من يراه العقلاء أنه هو الملزم باثبات ما يقوله ويلزم به الطرف الآخر ، وأما من لا يكون عند العرف ملزماً بالاثبات فليس هو المدعي . والملزم بالاثبات عند العقلاء إنما يكون في موردين : الأوّل : من يدعي حقاً أو مالاً أو نحوهما على آخر ويلزمه به ، كأن يدعي مالاً على زيد ويلزمه بأدائه ، أو يدعي زوجية على امرأة ويلزمها بحق الاستمتاع ، أو تدعي المرأة زوجية على رجل وتلزمه بالنفقة ، يرى العرف والعقلاء أنه هو الملزم باثبات ما يقوله ، ولا يرى العقلاء الزام زيد بأن يثبت بأنه ليس بمدين ، ولا الزام المرأة باثبات بأنها ليست بزوجة له ، ولا الزام الرجل بأنه ليس زوجاً لها ومن يلزمه العقلاء بالاثبات هو المدعي .