تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
المعاملات بعد وقوعها ، فإنه في هذه الصورة إنما تكون إجازته للمعاملات لا لما نقص من المال أو تلف ، فما نقص أو تلف كان في وقت لم يكن للعامل التصرف في المال فيده ليست يد أمانة ، فتصرفه فيه بلا شك موجب للضمان ، لأن يده يد خيانة وضمان لا يد أمانة . وعليه : فلا وجه لما هو ظاهر عبارته من اشتراك الفرضين في الأحكام الثلاثة المتقدمة . ومن ذلك يظهر حكم علم المالك وجهل العامل ، فإنه الأمر فيه أيضاً كذلك إذا لم يكن إذن المالك بالاتجار بالمال مقيداً ، أي كان مطلقاً سواء صحت المضاربة أم لم تصح ، ثمّ بان بطلان المضاربة فيستحق العامل 1 - اُجرة المثل ، 2 - ولا يضمن ما صرفه في السفر 3 - ولا يضمن النقص أو التلف الوارد على مال المضاربة لعين ما تقدم في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) ، وإن كان الإذن بالاتجار بالمال مقيداً بصحة المضاربة ولكن أجاز المعاملات بعد وقوعها ، لما فيها من الربح . فأوّلاً : لا يستحق العامل لا الربح لبطلان المضاربة ، ولا اُجرة المثل لعدم الأمر . وثانياً : يكون العامل ضامناً لما صرفه في السفر لأجل التجارة . وثالثاً : يكون ضامناً للنقص أو التلف الوارد على مال التجارة أيضاً لعين ما تقدم في الفروع الثلاثة المتقدمة وهي ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) ، وعليه : فاطلاق عبارة الماتن ( قدس سره ) وشمولها للفرض في غير محله أيضاً . وأما لو انعكس الأمر أي ما إذا كان المالك جاهلاً بالفساد والعامل عالماً به ، أو كان كلاهما عالمين بالفساد . فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يستحق العامل شيئاً من اُجرة المثل ، لأن اقدامه على العمل مع علمه بفساد المضاربة وعدم استحقاقه لشيء من الربح تبرع بالعمل ، والمتبرع بالعمل ليس له أن يرجع إلى المالك على ما تقدم الكلام في ذلك غير مرة ، منها في الإجارة في عدة مواضع ( 1 ) ، فإنه ذكر
هامش
( 1 ) منها في المسألة 16 ] 3298 [ في موردين ، الأوّل قوله : « إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الاُجرة إلى المستأجر واستحقّ المؤجر اُجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلاً بالبطلان خصوصاً مع علم المستأجر ، وأما إذا كان عالماً فيشكل