شرح
المال ، أي يتدارك به الخسارة الواردة على الباقي ، أي العشرة الربح تجبر الخسارة التي لم يأخذها المالك من رأس المال ، أي العشرة تجبر 8 وتسعة أعشار الدينار ، وأما الدينار وتسع الدينار الذي أخذه المالك من الخسارة فلا تجبره هذه العشرة ، فيبقى من عشرة الربح واحد وتسع تكون بين المالك والعامل ، ولا يجبر منها ما أخذه المالك من الخسارة .
وأيدّ - ما ذكره المحقق في الشرائع - بعضهم ( 1 ) بأن عقد المضاربة إذا انفسخ بالنسبة إلى ما استرده المالك ، فما هو الموجب بعد الانفساخ وأخذ المالك ماله لوجوب تدارك النقصان والخسارة التي أخذها المالك وفسخ بالنسبة إليها من الربح المتأخر ، فإن المفروض أن المعاملة بهذا المقدار الذي أخذه المالك قد فسخت ، فبعد الفسخ لماذا تجبر الخسارة التي أخذها المالك - وهي واحد وتسع من الدينار - لماذا تجبر بالربح المتأخر ، فالقول بجبرها بالربح المتأخر لا مقتضي له ولا وجه ، فإذا فرضنا أن الربح المتأخر عشرة فيجبر منه الخسران المتعلق بالباقي وهو 8 دنانير وتسعة أعشار الدنيار ، ويزيد منه واحد وتسع فيكون هذا المقدار - وهو واحد وتسع - بين المالك والعامل ، ثمّ قال : فما ذكره المحقق ( قدس سره ) هو الصحيح .
ولكن ما عن المحقق ( قدس سره ) لا وجه له ( 2 ) ، والصحيح ما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، وذلك لأنّ عقد
هامش
( 1 ) وهو السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « فالعشرة التي أخذها المالك لما خرجت من مال المضاربة لم يكن خسرانها مجبوراً من الربح ، لأن الربح إنما يجبر به الخسران المتعلق بمال المضاربة ، والمفروض أن العشرة التي أخذها المالك قد خرجت عن مال المضاربة ، وحينئذ يختص الجبران بالخسران المتعلق بالباقي وهو تسعة وثمانون إلاّ تسعاً ، فإذا كان الربح عشرة - كما هو المفروض - ويجبر منه الخسران المتعلق بباقي المال ، ويزيد منه واحد وتسع ، فيكون هذا الزائد بين المالك والعامل » المستمسك 12 : 388 « أو 227 طبعة بيروت » وقال أيضاً : « والعمدة في الإشكال فيه : أنه بعد بطلان المضاربة فيه يخرج عن كونه مال المضاربة ، فلا وجه لجبر خسارته بربح غيره الباقي لأن ربح مال المضاربة يجبر خسران ذلك المال ، لا خسران غيره » المستمسك 12 : 228 طبعة بيروت .
( 2 ) بل ما ذكره المحقق هو الصحيح ، لما أشرنا إليه - وهو عين ما ذكره السيّد الأستاذ ( قدس سره ) في