تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
] 3439 [ « الرابعة » : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض ( 1 ) ، لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه ، وإن احتمل تحقق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون ( ( 1 ) ) يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح ، نعم لو كان هناك زبون بان على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ،
شرح
( 1 ) هذا هو الفرض الخامس : من فروض المسألة السادسة والأربعين ( 2 ) وهو ما إذا حصل الفسخ من المالك أو العامل أو حصل الانفساخ القهري بعد التجارة وعدم الربح فيها ، وفي المال عروض وليس للعامل شيء في هذا المال ، فبعد الفسخ لا شك ليس للعامل أن يتصرف في شيء من هذا المال لا ببيع ولا شراء ، لأنه مال الغير ولا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ، لأن المجوز للتصرف إنما كان هو إذن المالك في عقد المضاربة ، والمفروض انتهاؤه بالفسخ . ولو فرض وجود شخص يشتري ( 3 ) هذا المال غير الناض أي العروض بأزيد من المتعارف من القيمة السوقية ، فتارة يكون ذلك مقطوعاً به واُخرى يكون محتملاً ، فإن كان محتملاً فلا يجوز للعامل البيع ولا يجبر المالك عليه ، لما تقدم من عدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وأما
هامش
( 1 ) لم يرد في اللغة أن الزبون بمعنى المشتري ، فإن الزبن : الدفع . وزبنت الناقة إذا ضربت بثفنات رجلها عند الحلب ، . . . والزبونة من الرجال الشديد المانع لما وراء ظهره ، ورجل فيه زبونة بتشديد الباء أي كبر ، وتزابن القوم : تدافعوا . وزابن الرجل دافعه . . . والزبين : الدافع للأخبثين البول والغائط ، عن ابن الأعرابي هو الممسك لهما على كُره . . . وأخذت زبني من الطعام أي حاجتي » لسان العرب 6 : 16 . وفي تاج العروس : والزبون : الغبي والحريف مُوَلّد . وفي الصحاح : ليس من كلام أهل البادية والمراد بالغبي الذي يتوهم كثيراً ويغبي . والزبون : البئر التي في مثابنها استئخار » تاج العروس 18 : 256 مادة زبن . وفي الصحاح وأما الزبون للغبي والحريف فليس من كلام أهل البادية » الصحاح 5 : 2130 ، ولذا قال في جامع المقاصد : الزبون هو الراغب في الشراء ، وكأنه مولّد وليس من كلام العرب » جامع المقاصد 8 : 150 .
( 2 ) الرقم العام ] 3435 [ .
( 3 ) الظاهر أن السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) تجنب التعبير بالزيون لذلك .