شرح
لو كان مقطوعاً به فهل للعامل اجبار المالك على البيع أو لا ؟
احتمل الماتن ( قدس سره ) أوّلاً جواز اجبار المالك على البيع ، لأنه في قوة وجود الربح بالفعل ( 1 ) وكون العامل شريكاً في هذا المال باعتبار وجود المشتري بالأكثر .
إلاّ أنّه استشكله بعد ذلك وذهب إلى عدم الجواز ، وهو الصحيح معللاً بأن المناط في جواز اجبار العامل المالكَ على البيع إنما هو زيادة القيمة في المال ، فإنه هو الذي يوجب اشتراك العامل مع المالك في الربح ، وليس هنا زيادة في مال المضاربة ، لأن العبرة فيها بزيادة القيمة السوقية ، أي كون الشيء في نفسه ذا قيمة زائدة على القيمة التي اشتري بها ( 2 ) ، وأما وجود مشتر
هامش
( 1 ) المعلل بهذا التعليل الماتن ( قدس سره ) - ابتداء ثم يرجع عنه - تبعاً للشهيد في المسالك حيث ذكره على نحو الجزم ، المسالك 4 : 383 ، وأجابه في الجواهر : بمنع كونه في قوّة ظهور الربح ، وعلى فرضه فبمنع تسلطه عليه الجواهر 26 : 389 - 390 .
( 2 ) أيُ مناط هذا لجواز تصرف العامل وجواز بيعه لمال المالك من دون إذنه ؟ وعلى فرض إجازة المالك للعامل بالبيع فأي فائدة للعامل حاصلة من هذا الربح ، فإن ربح تحقق في مال المالك بعد الفسخ ، وأي دخل له بالنسبة إلى العامل ، نعم قد يدعى أن أمر المالك أو إذنه في البيع يوجب أن يكون للعامل اُجرة المثل ، وأما أنّ له حصة من الربح فممنوع جزماً ، لأن المفروض أن المضاربة فسخت ولا ربح ، فرجع رأس مال المالك للمالك قهراً ، وارتفاع قيمته بعد ذلك إنما هو تابع للمالك فقط وفقط ، فإن المقابلة التي قالها السيّد الاُستاذ تبعاً للماتن ( قدس سرهما ) بين كون الشيء ذا قيمة زائدة على القيمة التي اشتري بها وبين وجود مشتر له بالأكثر من القيمة السوقية ، وكون الثاني لا يوجب اشتراك العامل مع المالك في المال ليتسنى للعامل اجبار المالك على البيع ، يوحي بأن الشيء إذا صارت له قيمة زائدة على القيمة التي اشتري بها يكون العامل شريكاً مع المالك ، ليأتي بحث أنه يتسنى له اجبار المالك على البيع أو لا يتسنى له اجباره على البيع .
والحال إن ارتفاع القيمة على القيمة التي اشتري بها إنما كان بعد ما كانت التجارة غير رابحة