شرح
يعطي أحد الشريكين ما يزيد من حصته على الثلث للآخر ، فهو شرط سائغ يجب الوفاء به بمقتضى أدلة الوفاء ( 1 ) ، إلاّ أنه غير ما هو المفروض في المقام ، فإن المفروض هو شرط النتيجة
هامش
( 1 ) قد يقال : إن هذا على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) غير صحيح ، لأن مبناه على أن تمليك المعدوم لا دليل عليه ولا يصح ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الشرط شرط نتيجة أو شرط فعل ، لأن ذلك بقوله : « يتضمن تمليك المعدوم بالفعل » وليس للإنسان أن يملك ما لا يملكه بالفعل لآخر ، فيكون اشتراط ذلك اشتراط أمر غير جائز ، فلا فرق بين شرط الفعل وشرط النتيجة ، هذا . وقد صرح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما ذكرناه في كتاب الشركة حيث قال : « ثمّ إنّه قد يفصّل ] والمفصّل السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 34 ( أو ص 23 طبعة بيروت ) [ في المقام بين ما إذا كان الشرط ملكية أحدهما الزيادة ابتداءً وبنفس العقد ، بحيث ينتقل ذلك المقدار من الربح إليه مباشرة ، فيحكم ببطلانه لمخالفته للسنّة ، وبين ما إذا كان الشرط تملك الشريك ذلك المقدار بعد تملكه هو له ، بحيث يكون انتقاله إليه لا من المشتري مباشرة ، فيحكم بصحته لعدم مخالفته للسنّة ، نظراً لعدم منافاته لقانون تبعية الربح لأصل المال في الملكية ، فإنّ كلاً منهما يملك من الربح بنسبة ماله إلى المجموع ، ثمّ ينتقل ما اشترط من الزيادة من المشروط عليه إلى المشروط له .
إلاّ أنّ فساده يظهر مما تقدّم ، فإنه مخالف للكتاب والسنة أيضاً ، حيث إنّه يتضمن تمليك المعدوم بالفعل وهو غير جائز ، فإنه ليس للإنسان أن يملّك غيره ما لا يملكه بالفعل ، وبذلك يكون اشتراطه من اشتراط أمر غير جائز ، فيحكم بفساده لا محالة ، لأنّ أدلّته ليست بمشرعة . والحاصل أنّه لا فرق في الحكم ببطلان هذا الاشتراط بين كون الشرط هو انتقال الزيادة إلى الشريك مباشرة ، أو انتقالها إليه بواسطة مالكها وبعد انتقالها إليه ، فإنّ ما لا يكون مشروعاً في حدّ نفسه لا يكون مشروعاً بالشرط ، لأن الاشتراط لا يغيّر الأحكام الإلهية ، لكن ذلك لا يوجب فساد العقد أيضاً ، فإنه محكوم بالصحة » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 203 ، وعليه فيكون ما اختاره ( قدس سره ) هنا من صحة الشرط فيما إذا كان شرط فعل غير صحيح ، ومنافياً لما ذكره هو ( قدس سره ) في