تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
فلذا يستحق العامل اُجرة المثل في الفرضين ( 1 ) لو لم يكن متبرعاً بعمله ، وكان الشراء للعبد المعتق بأمر المالك وإذنه . هذا كله بناءً على أن الربح ينتقل إلى العامل بتوسط المالك أي بعد الانتقال إلى المالك ،
هامش
وفي الصحاح 1 : 363 مادة ربح : « وأربحته على سلعته ، أي أعطيته ربحاً » . وفي الطراز الأوّل 4 : 311 مادة ربح : رَبحَ في تجارته رَبَحاً كتَعِبَ ، ورِبْحاً ورَبَاحاً كعِلْم ونشاط : أصاب فيها فضلاً وزيادة على رأس المال ، والرُّبْحُ والرِّبْحُ والرَّبَاحُ أيضاً اسمٌ لذلك الفضل والزِّيادة ، الجمع : أَرْبَاحٌ . فكيف « يكفي في صدق الربح أن يكون قد اشتراه بأقل من قيمته السوقية » ؟ ! ومن يقول من الناس أنه لو اشترى ما ينعتق عليه ، كما لو اشترى أخته أو اُمه أو أباه الذي قد يكون بينه وبينهم من العداء ما بين المسملين والكافرين أو أكثر ، وقد يكون بينهما حرب البسوس ، وإن كان الشراء بإذن المالك ، أنه : « شراء مربح » ؟ ! ومن يقول من الناس إن المالك الذي انعتق عليه عدوه مثلاً أو أعدى الأعداء له أو محاربه ومريد قتله إنه أي المالك : « استوفى الربح وأصل المال بانعتاق أبيه عليه » ، فيكف تكون الحرية هنا التي تحققت وإن كانت بإذن المالك أنّها : « أشبه بالاتلاف بالاستيفاء كالأكل للمال » ؟ ! وكيف أن ذلك : « لا ينافي صدق الربح في شرائه والذي هو موضوع المضاربة » ؟ ! كل ذلك ممنوع في ممنوع بالبداهة ، مضافاً إلى ما عرفت من معنى الربح في كتب اللغة . ومن ذلك تعرف فساد ما أورده ثانياً على كلام السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) فراجع ، فإنه لا يحتاج إلى بيان .
( 1 ) ظاهر السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا أيضاً موافقة الماتن ( قدس سره ) - بناء على اختيار الماتن للقول الثالث - في استحقاق العامل اُجرة المثل ، وإن لم يصرح الماتن باستحقاق العامل اُجرة المثل هنا . وهو غير صحيح على مبنى السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) لأن العامل هو الذي ألغى احترام ماله ، ورضي بأن لا تكون له حصة من الربح إن لم تكن المضاربة رابحة ، فعند الفساد أيضاً وعدم ربح المضاربة لا يستحق شيئاً من الاُجرة لإلغاء احترام ماله بنفسه ، فلا يكون له احترام ، وقد تقدم هذا في صورة عدم الربح في العبد المشترى .