تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
شيئاً على المالك . ب - وإن كان في هذا الشراء ربح ، كما إذا اشترى ما يسوى مائة دينار بخمسين ديناراً ، وكان الشراء بإذن المالك حكم بصحة الشراء بلا إشكال ، لأنه يجوز شراء من ينعتق على المالك مباشرة من قبل المالك نفسه وبلا واسطة أحد فيجوز بواسطة العامل أيضاً ، ولكن بما أن المعاملة رابحة فعنوان المضاربة باق على ما هو عليه ، ويكون بحسب النتيجة مقدار من العبد المشترى للعامل ، ففي المثال المذكور لو كانت نسبة ربح العامل هي النصف فيكون ربع العبد ملكاً للعامل ، لأن رأس المال خمسون ديناراً واشترى بها عبداً يسوى مائة دينار ، فنصفه ربح والربح بينهما بالمناصفة ، فربع العبد ملك للعامل . فهل يكون الأمر كذلك 1 - أي يشترك المالك والعامل بهذا العبد ثلاثة أرباع للمالك وربع للعامل ، فينعتق من العبد ثلاثة أرباعه ويبقى ربع العامل وكأن دليل ذلك عموم أدلة المضاربة . أو 2 - أن العتق يسري إلى ربع العامل أيضاً للسراية ، وعلى المالك أن يعطي للعامل بدله لأن الانعتاق على المالك ، فكأنه هو المعتق فيكون ضرره على المالك أيضاً ، ولابدّ أن يعطي بدل ذلك إلى العامل . أو 3 - لا هذا ولا ذاك أي لا يكون ربع العبد للعامل ليبقى على ملكه ، ولا ينعتق بالسراية ليجب على المالك بدله ، بل ينعتق جميع العبد على المالك ، ولا يستحق العامل إلاّ اُجرة المثل ، كما في فرض عدم الربح في الفرض السابق الذي كان مع أمر المالك لا على نحو
هامش
الضمان ، ولذا لم يفرق السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بين الأمر والإذن . ثمّ إنّ في التقرير المطبوع في ضمن موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) هذه العبارة تعلقياً على قول الماتن « وللعامل اُجرة عمله إذا لم يقصد التبرع » قال السيّد الاُستاذ : « لاستيفاء المالك عمله المحترم الصادر عن أمره من غير قصد للمجانية والتبرع » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 97 . والصحيح في التعليق لابدّ وأن يكون ( لصدور العمل بإذن أو أمر المالك ) ، فإن هذا هو الملاك في الضمان لاُجرة المثل لا استيفاء العمل ، وفي تعليق لاحق قريب للمقرر على قول الماتن : « واستحقاق العامل اُجرة المثل لعمله » قال : « لصدوره عن أمره من غير قصد التبرع » وهو ناقص جملة « أو إذنه » وإن كان منزهاً عن قوله لاستيفاء المالك عمله .