تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
صحة من باع ثم ملك ، ولكن هذا في باب الزكاة فقط ( 1 ) ، ولا دليل على التعدي منها إلى غيرها ، ومقامنا ونحوه من غيرها ، ولذا لا يجري ذلك أيضاً في من باع مال مورثه ثمّ ورثه فأجاز ، ولا في من باع مال بكر ثمّ ملكه فأجاز . ولكن لو قلنا - : كما قلنا وهو الصحيح أيضاً - : إن صحة الفضولي على القاعدة ، فإجازة المالك المؤجر اجارته من عمرو بعد رجوع المنفعة إليه من زيد بفسخه موجبة للحكم بصحة الإجارة الثانية التي وقعت من المؤجر لعمرو على القاعدة ، وإن لم يكن المؤجر حال الإجارة الفضولية مالكاً ( 2 ) وذلك لأنه ينتسب بهذه الإجازة العقد الواقع سابقاً إليه ، فيكون العقد عقده ، فتشمله عمومات وجوب الوفاء بالعقد و ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) أو ( تِجَرَةً عَن تَرَاض ) وعليه فليس المعتبر في صحة العقد إلاّ أن يكون المالك مالكاً حال الإجازة ، ولا يعتبر فيه أن يكون مالكاً حال العقد ، إذ إنه ليس على ذلك أي دليل بعد أن كانت المعاملة متقومة بالمالكين ورضاهما وصحة كون العقد عقدهما ، ولذا لا يكون في ذلك فرق بين المقام الذي هو الإجارة كما عرفت وبين بيع الوارث مال مورثه ثمّ ورثه فأجاز ، أو بيع مال بكر ثم ملكه فأجاز ( 3 ) وهكذا .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في كتاب الزكاة في ذيل المسألة 29 ] 2686 [ ، الواضح 7 : 380 . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 380 ، وفي ذيل المسألة 31 ] 2688 [ ، الواضح 7 : 388 - 389 ، موسوعة الإمام الخوئي 23 : 391 ، والواضح 7 : 396 - 397 موسوعة الإمام الخوئي 23 : 399 .
( 2 ) سيأتي في هامش الصفحة الآتية أو ما بعدها ما في هذه الجملة ، وسيتوضح فيما بعد أن المؤجر على مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حال الإجارة مالك لا أنه غير مالك . نعم على مسلك الماتن والمشهور المؤجر حال الإجارة غير مالك . وسيأتي أيضاً أن قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « فإجازة المالك المؤجر إجارته من عمرو ، بعد رجوع المنفعة إليه من زيد بفسخه موجبة للحكم بصحة الإجارة الثانية » على مسلكه غير صحيح .
( 3 ) نعم ، ذلك كله صحيح ، ولكن ذلك كله سواء المقام وهو إجارة المالك حينما لا يكون مالكاً فيملك ، أم بيع الوارث مال مورثه ثمّ ورثه ، أم بيع مال بكر ثمّ ملكه ، لا يحتاج إلى إجازة بعد