شرح
نعم ، لدينا روايات تقول لا بيع إلاّ في ملك ( 1 ) ، أو لا تبع ما ليس عندك ( 2 ) ، وقد يستفاد منها البطلان في مثل هذه المعاملة ، باعتبار أن المالك حين البيع أو حين الإجارة لم يكن مالكاً للمنفعة التي آجرها من عمرو بعد أن آجرها لزيد ، وهذه الروايات كما استدل بها على البطلان في المقام كذلك استدل بها على البطلان في مطلق الفضولي ، لأنه ليس بمالك لما يبيعه .
وذكرنا في محله أن المستفاد من هذه الروايات لاسيّما في بعضها التي فيها « أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ، قلت : بلى ، قال : لا بأس . . . » ( 3 ) أنها واردة في عدم نفوذ المعاملة من غير
هامش
ما يكون ملكاً للمؤجر أو للبائع ، فإنه تصح الإجارة والبيعان بمجرد أن يصبح مالكاً ولا حاجة إلى الإجازة ، لأن العقد السابق ينسب إليه بمجرد أن أصبح مالكاً ، وقد قبل ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث الزكاة فقال : « ولكن إذا أدّى المتّجر الزكاة بعد البيع من الخارج فيكون مالكاً لمقدار الزكاة فيقع بيعه صحيحاً ، ويكون الربح كله له ، لأنه يدخل في كبرى من باع ثمّ ملك ، كما تقدم دلالة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله الواردة في بيع المالك مقدار الزكاة ثمّ أدائه لها بعد البيع من الخارج ، والدالة على صحة بيعه التي نقول بها في مطلق من باع شيئاً ثمّ ملكه من دون حاجة إلى إجازة من البائع ، بعد إلغاء خصوصية المورد وهو الزكاة ، ولو لم نقل بالغاء الخصوصية ففي باب الزكاة لا شك في الصحة من دون إجازة البائع حتّى لو لم نقل بالصحة في مطلق من باع ثمّ ملك ، مع أنّا نقول بالصحة فيه أيضاً ، إذ لا خصوصية للمورد » الواضح 7 : 396 - 397 ، وذكر في موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) عين هذا الكلام عدا الجملة الأخيرة وهي « مع أنّا نقول بالصحة فيه أيضاً ، إذ لا خصوصية للمورد » موسوعة الإمام الخوئي 23 : 399 ، ولم يعلم أنّ المقرر لماذا حذفها ، فإنها صريحة فيما يختاره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا ، ولم يستدرك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) شيئاً راجعاً لها .
( 1 ) الوسائل ج 17 : 339 باب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ، ومستدرك الوسائل ج 13 : 230 باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 3 ، 4 .
( 2 ) الوسائل ج 18 : 47 - 48 باب 7 من أبواب أحكام العقود ح 2 - 5 .
( 3 ) الوسائل ج 18 : 50 باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 4 .