] 3414 [ « مسألة 25 » : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضاً والرّبح بيننا صحّ ، ولكلٍّ منهما النصف ( 1 ) .
وإذا قال : ونصف الربح لك فكذلك ( 2 ) .
شرح
الصحة بهذا المعنى ثابتة بالدليل اللفظي .
الثاني : الحمل على الصحة بمعنى ترتيب آثار الصحة واقعاً ، فتترتب جميع اللوازم المترتبة على العمل الصحيح ، كوجوب الإنفاق المترتب على الزوجية الصحيحة ونحوه ، أو كالحكم بالبينونة في الطلاق ، إما من الأوّل كما في البائن أو بعد انتهاء العدة ، وجواز تزويج الغير بها ، وأصالة الصحة في هذا المورد كقاعدة الفراغ في العبادات ، القاضية بترتب جميع آثار الصحة على العمل المشكوك في صحته بعد الفراغ منه ، ولكن بما أنّ أصالة الصحة في المقام لم يدل عليها إلاّ السيرة القطعية والتسالم بين المسلمين قاطبة ، فلذا يختص جريانها بما قامت عليه ، وهو ما إذا كان العنوان محرزاً كالأمثلة المتقدمة . وأما لو لم يكن العنوان محرزاً ، كما لو لم يعلم أنه طلق زوجته طلاقاً صحيحاً أو باع داره بيعاً فاسداً ، فلم تقم سيرة من المسلمين على ترتيب آثار الطلاق الصحيح في المقام ، فمورد أصالة الصحة ما لو كان العنوان محرزاً ، دون ما لو كان مجهولاً أو مردداً ، وبما أنه في المقام لم يحرز العنوان ، بل كان الشك في أنه قرض أو مضاربة فاسدة ، أو بضاعة أو مضاربة فاسدة ، لذا لا تجري أصالة الصحة .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه في مقام المضاربة إذا قال المالك للعامل : اتجر بهذا المال والربح بيني وبينك ، ولم يبين أن الربح بأي نسبة بينهما ، فمع ذلك يصح مضاربة ، لأن ظاهر الكلام يقتضي أن يكون الربح بينهما بالمناصفة ، فيحتاج كونه على غير ذلك إلى قرينة . وأما إذا لم تكن قرينة في المقام فيحكم بتساوي الربح بينهما ، ويكون كما إذا أوصى بدار لزيد وعمرو حيث يكون بينهما بالمناصفة ، وكذا في غير ذلك ، فمن أجل هذا الظهور يحكم بصحّة المضاربة لا البطلان لعدم تعيين النسبة .
( 2 ) وكذا إذا قال المالك في مقام المضاربة : اتجر بهذا المال ونصف الربح لك ، ولم يعين المالك حصته هو من الربح ، وهل إن تمام النصف الآخر من الربح له أو بعضه له ، فهنا أيضاً يحكم بالصحة مضاربة ، لأن ظاهر الكلام كون تمام النصف الآخر للمالك ، لتبعية النماء للأصل ، فما لم يجعل منه شيئاً للغير فبطبيعة الحال يكون تمام الباقي للمالك لأنه نماء ملكه ، والخارج