تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ( 1 ) فإنّ الظاهر أن النصف الآخر للعامل . ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين ، وحكم بالصحَّة في الاُولى لأنّه صرح فيها بكون النصف للعامل ، والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية ، بخلاف العبارة الثانية ، فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً ، على قاعدة التبعية ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل . وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل .
شرح
إنما هو ما خرج منه وهو نصف العامل وبقي ما لم يخرج . ( 1 ) وأما إذا قال المالك : اتجر بهذا المال ونصف الربح لي ، فهل يحكم بصحة ذلك أو البطلان . قيل ( 1 ) بالبطلان ، لأن كون النصف للمالك لا يستلزم كون النصف الآخر للعامل ، إذ يمكن أن يكون بعض النصف الآخر للمالك وبعضه للعامل ، ولا يقاس بعكسه ، لأن النصف الآخر الذي لا يكون للعامل يكون للمالك ، لأنه نماء ملكه ، بخلاف العكس لأن النصف الآخر لا يكون للعامل ، بل يحتاج إلى جعل والمفروض أنه لم يجعل ، فلم تعين حصة العامل فيحكم بالبطلان . إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) حكم بالصحة للظهور العرفي القاضي بكون النصف الآخر للعامل ، وإلاّ لم تكن حصة المالك نصفاً بل نصف وزيادة . وما ذكره ( قدس سره ) هو الصحيح المطابق للمفهوم العرفي في التحديد ، فالزائد على نصفه للعامل ، فلا جهالة فيحكم بصحة العقد مضاربة لا محالة ، وبهذا يظهر فساد التفصيل الذي ذكره بعضهم ( 2 ) بعد ذلك .
هامش
( 1 ) سيأتي أن القائل به المحقق في الشرائع .
( 2 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 164 قال : « فلو قال : على أنّ لك النصف صَّح ، ولو قال : على أنَّ لي النصف واقتصر لم يصحّ ، لأنّه لم يعين للعامل حصّة » . بحث راجع إلى رؤية الهلال بالعين المسلحة : تقدم في الجزء الأول من الواضح ص 26 - 54 بحث تعدد الأفق أو اتحاده ، وقلنا : إن الصحيح هو ما اختاره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من كفاية الرؤية في بلد واحد في ثبوته في
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 361 | الشيخ محمد الجواهري