تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويحتمل صحّة الشراء وكون قصده لنفسه لغواً ، بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة ، فإنّ البيع وإن كان بقصد نفسه وكليّاً في ذمته ، إلاّ أنه ينصبّ على هذا الذي يدفعه ، فكأنّ البيع وقع عليه .
شرح
الثمن وهو لم يدفع الثمن ، وما أداه من مال شخص آخر ليس ثمناً ، وبما أن رضا البائع كان مقيداً بأداء الثمن ، والثمن لم يؤد ، فالبيع باطل ، لأن المشتري ناو عدم أداء الثمن بنيته الأداء من مال المضاربة ، حيث عرفت أن ذلك ليس أداءً للثمن . ويؤكد ذلك ما ورد في بعض الروايات من أن من اقترض مالاً وكان ناوياً عدم الأداء كان سارقاً ( 1 ) التي منها يستكشف أن المشتري حال الشراء لابدّ وأن يكون ناوياً أداء الثمن من ماله ، وإلاّ فلا فرق في بطلان البيع بين ما لو كان ناوياً عدم أداء الثمن أو أداءه من مال المضاربة أو من أي مال لغيره . الثالث : أن يحكم بما نسب إلى صاحب القوانين ، وهو الحكم بصحة هذه المعاملة البيعية وهي الشراء ، وكونه للمالك والأداء من مال المضاربة ، ويكون قصد العامل كونها لنفسه لغواً ، لأنه ناو للأداء من مال المضاربة ، فهو في الحقيقة يشتريه بمال المضاربة ، فتنصب المعاملة إلى
هامش
( 1 ) والنص هو ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من استدان ديناً فلم ينوِ قضاءه كان بمنزلة السارق » الكافي : 5 : 99 / 2 باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوي قضاءه ح 2 ، الوسائل ج 18 : 328 باب 5 من أبواب الدين والقرض ح 2 . والرواية دالة على أن عدم نية القضاء يوجب كونه سارقاً فضلاً عما إذا كان ناوياً عدم الأداء ، إلاّ أن الرواية ضعيفة بالإرسال أولاً ، وبصالح بن أبي حماد ثانياً ، فإنه لم يوثقه أحد من علماء الرجال . نعم ، ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على مبناه أنه روي في تفسير القمي ، ولذا أنّا ذكرنا في المفيد أن السيد الاُستاذ يصرح في ترجمته بوثاقته لروايته في تفسير القمي ، ولكن ذكرنا في هامش المفيد عند ذكر ملخص ترجمة صالح بن أبي حمّاد - صاحب الرقم 5794 طبعة النجف ج 9 و 5793 طبعة بيروت ج 9 ، و 5803 ج 10 طبعة طهران - ما نصه : « ولكن : السند لا يتصل إلى المعصوم ، فإن الحسن بن موسى الخشاب - في تفسير القمي - يروي عن رجل ، فلا يكون التوثيق العام شاملاً له ، وقد صرح السيد الاُستاذ بهذا المعنى في عدة موارد ، منها : في ترجمة سعيد بن محمّد صاحب الرقم 5170 » .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 312 | الشيخ محمد الجواهري