تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
ذيل كلام الماتن ( قدس سره ) ، وهو أنه للمشتري أن يدعي على العامل كون المعاملة له لا للمالك وأما مع علم البائع بأن الشراء للمالك ، وتلف مال المضاربة فلابدّ من الحكم بالبطلان ، بعد وضوح عدم
هامش
الألف ، فإذا تلفت لا وجود لمضاربة اُخرى في ذمّة المالك ، فلذا يكون البيع حينئذ باطلاً كما عرفت ، وأي معنى للقول : « بأن المال الذمي مال اعتباري قوامه بكونه في الذمّة لا في الخارج ، فتقييده بالمال الخارجي لا معنى له » . فإن هذا معناه أنّه لا يمكن أن يقيد الكلي الذي في الذمّة بأمر ، فلا يصح أن يقال إن الحنطة المشتراة في الذمّة نعتبر فيها أن تكون من المزرعة الفلانية ، لأن من المزرعة الفلانية أمر خارجي ، ولا معنى للتقييد بأمر خارجي . ولا أن نعتبر في الرز العنبر المشترى على نحو الكلي في الذمّة أن يكون من عنبر الشامية ، لأن التقييد بعنبر الشامية تقييد للكلي الذي في الذمّة بأمر خارجي ، وتقييد الكلي الذي في الذمّة بكونه من عنبر الشامية تقييد للكلي بأمر خارجي ، وهو لا معنى له . أو أنه لا يمكن تقييد كلي المن من العدس المشترى في ذمّة البائع بأن يكون من هذا السايلو ( المخزن ) من العدس لا من ذلك السايلو ، لأن هذا السايلو لا يمكن أن تأتيه الفئران أو الجرذان فتعبث فيه فساداً من النجاسة ، وتأبى بعض النفوس الأكل منه لا للنجاسة ، لأن تقييد الكلي الذي في ذمّة البائع بأن يكون من هذا السايلو تقييد بأمر خارجي ، ولا معنى للتقييد بأمر خارجي ، أو أنه لا يمكن شراء عبد كلي في ذمّة البائع - لا شخصي خارجي - ونعتبر فيه أن يكون كاتباً ، لأن الكتابة أمر خارجي وتقييد الكلي الذي في الذمّة بأمر خارجي لا معنى له . فإن هذا الكلام لا معنى له ، لا أن تقييد الكلي الذي في الذمّة بأمر خارجي لا معنى له . ثمّ إن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة 38 ] 3427 [ من أنّ تلف تمام رأس المال بعد الشروع في التجارة كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأداه المالك جبر بالربح ، وموافقة أكثر المحققين - على ما اُدعي له كما في بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 259 - إنما هو على رأي الماتن الذي اختاره هنا وقلنا إنّه لا وجه له ، فأي تأييد له للقول بصحة المضاربة بتلف تمام رأس المال قبل التسليم إلى البائع ؟ !