شرح
الثمن في ذمّة العامل نفسه ، وبهذا يظهر عدم الوجه فيما أفاده شيخنا الأستاذ ( 1 ) . في تعليقته حيث لم يستبعد ما أفاده البهبهاني ( قدس سره ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المحقق النائيني حيث قال في تعليقته الأنيقة على قول الماتن : « وأضعف الوجوه الثالث وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني » حيث قال معلقاً على قول الماتن وإن لم يستبعده الآقا البهبهاني : « ليس بكلّ البعيد » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 170 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
( 2 ) ربما يقال : « بالإمكان توجيه ما لم يستبعده الآقا البهابهاني ( قدس سره ) بأحد نحوين : 1 - أن يقال : كما يصّح بيع الغاصب لنفسه ووقوعه للمالك إذا أجاز أو شراء الوكيل بمال الموكل لنفسه فيقع للمالك ويكون قصده لغواً ، فكذلك الحال في المقام ، فإن الشراء بثمن كلّي في ذمّته مع تقييده بالدفع من مال المضاربة يوجب لغوية قصده لذمّة نفسه ، بعد أن كان قيد الثمن الذمّي متعيّناً خارجاً في مال المالك ، فإنّه يوجب تعيّن الثمن الكلي الذمّي المقيّد بالمعيّن ، فتكون المبادلة بين الثمن الكلّي المقيّد بالمال الخارجي وبين المبيع لا محالة ، وهذا الثمن الكلّي الذمّي المقيّد بالمال الخارجي يكون للمالك واقعاً لا للعامل ، وهذا البيان تام إذا تعقّلنا تقيّد المال الذمّي بالمال الخارجي ، وعدم رجوعه إلى الكلّي في المعين الخارجي كما تعقله بعض أساتذتنا ( قدس سره ) وحكموا على أساسه ببطلان الشراء في الصورة الاُولى إذا تلف المال الخارجي ] ثمّ قال بعد فاصل : وبيّن الوجه الثاني ، فقال [ 2 - أن يكون الثمن كلّياً ، وهو ما سيعينه فيه المشتري ، فإذا عيّنه في مال الغير كان هو الثمن وطرف المبادلة حقيقة ، نظير تعيّن الكلّي في المعيّن في الخارج إذا لم يبق سوى مقداره ، فالثمن مثلاً كلّي عشرة دنانير الذي سيعينه المشتري ، فما لم يعين يبقى كلّياً على المشتري ، وإذا ما عيّنه في مال خارجي تعيّن فيه ، وكان هو الثمن حقيقة وترتّب عليه أحكامه ، لأنّه حين العقد جعل الثمن الكلي بهذا القيد - أي ما يتعين بتعيين المشتري - وهذا إنّما يكون في فرض قصد ذلك حين الشراء كما في هذه الصورة ، لا ما إذا قصد الكلّي في ذمّة المشتري بالخصوص كما في الصورة السابقة ، ونتيجة ذلك صحّة