تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
له ، وللعامل اُجرة المثل .
هامش
الزوج حاصل حين العقد ، فالتعليق مضر ، ب - وإما أن يكون الشرط بمعنى تعليق التزامه بالمنشأ على شيء كتعليق التزامه بالبيع المنجز على أن يكون العبد كاتباً ، فإذا لم يكن كاتباً حق له أن لا يلتزام بالعقد ويفسخ . قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ما نصه : فإذا اتضح ذلك فما نحن فيه ] وهو شرط عدم مالكية الفسخ على العامل [ لا يمكن أن يكون من قبيل الثاني ، حيث إنّ المضاربة - على ما عرفت - من العقود الإذنية ، وليس فيها أي التزام من الطرفين - المالك والعامل - كي يكون الاشتراط فيها من تعليق الالتزام بشيء ، فلا محالة يكون الاشتراط من قبيل الأوّل بمعنى تعليق نفس إذن المالك في التصرف بالمال أو قبول العامل على ذلك » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 28 . فإما أن يكون هذا الكلام صحيحاً فلا يصح تعليق الالتزام بالحصة للعامل على خياطة الثوب - أو الحج عن أبي المالك - بل لابدّ وإن يعلق الاذن في الاتجار بالمال على الخياطة ، فإن لم يخط لا عقد مضاربة من الأوّل ، لأن التعليق في العقود الإذنية لا مانع منه ، فالمضاربة كانت معلقة على الخياطة ، فإن لم يخيط فلا مضاربة من الأوّل ، لا أن المضاربة صحيحة ويثبت للشارط وهو المالك خيار الفسخ . وإما أن لا يكون هذا الكلام صحيحاً فيصح حينئذ تعليق الالتزام بالمضاربة على عدم مالكية الفسخ ، فإذا كان العامل مالكاً للفسخ ثبت للمالك حق فسخ العقد ، لا أن الشرط باطل فالمضاربة باطلة ، بل المضاربة صحيحة وللمالك حق الفسخ لتخلف الشرط . وقلنا نحن هناك إن الظاهر أن عقد المضاربة بما أن أحد جزأيه إذن فهو عقد إذني ، الالتزام فيه ليس كالالتزام في غيره من العقود ، بل تابع للإذن ، فلا يقال إن فيه التزام ويكون الالتزام معلقاً على شيء ، بل هو تابع للإذن ، والإذن معلق على شيء ، فتعليق الالتزام على شيء ليس تعليقاً لغير الإذن على شيء ، فيكون ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا غير صحيح ، لأن التعليق للإذن على الخياطة لا للالتزام على الخياطة ، فإن لم يخط فلا مضاربة من الأوّل ، لا أن المضاربة موجودة ويحق للمالك الشارط الفسخ .