تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
] 3395 [ « مسألة 6 » : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلاّ مع إذن المالك عموماً كأن يقول : اعمل به على ما تراه مصلحة ، إن كانت هناك مصلحة ، أو خصوصاً ( 1 ) ، فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف ، إلاّ أنّ المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة ( 2 ) . ] 3396 [ « مسألة 7 » : مع إطلاق العقد يجوز للعامل التصرّف على حسب ما يراه ، من حيث البائع والمشتري ، ونوع الجنس المُشترى ، لكن لا يجوز له أن يسافر من دون إذن المالك ( 3 ) إلاّ إذا كان هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق . وإن خالف فسافر فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ليس لعامل المضاربة أن يخلط مال المضاربة إذا كان بيده بمال نفسه أو بمال غيره فيتجر بهما معاً ، إلاّ إذا فرضنا أن هنا اطلاقاً أو تصريحاً بالخصوص في جواز الخلط ، والأوّل كما إذا قال : بأي نحو رأيت الصلاح اعمل به ، والثاني كما لو صرح بجواز الخلط مع مال العامل أو مال غيره ، والعمل به مضاربة ، فيكون الربح حينئذ بالنسبة بين المالين ، فلو فرضنا أن عند العامل مائة دينار وأعطاه المالك مائة دينار مضاربة وأطلق أو صرح له بجواز خلطهما والاتجار بهما معاً ، فلا شك يكون الربح بالنصف ، وما كان من ربح مال المالك كان بين المالك والعامل على النسبة المقررة بينهما . ( 2 ) وأما لو لم يأذن المالك بذلك كان الخلط على خلاف ما أذن به المالك ، لأن ظاهر كلامه هو الاتجار بهذا المال الذي وقعت عليه المضاربة بشخصه ، لا بأن يخلطه بمال للعامل أو لشخص آخر ، فخلطه بغيره خلاف إذن المالك ، فإذا اتجر به بعد خلطه بلا إذن المالك جرى فيه الكلام المتقدم ، وهو أن حصل ربح كان بينهما على النسبة المعينة ، وإن حصل خسران كان الخسران على العامل فقط ، لما تقدم من الروايات ، فان التصرف حينئذ تصرف بلا إجازة المالك فيدخل في الكبرى المتقدمة . ( 3 ) مما تقدم في المسألة المتقدمة يعلم حال الاتجار بالمال خارج البلد الذي كان في الخروج إلى خارج البلد في الأزمنة السابقة التي أدركنا بعضها خطر على المال وعلى البضاعة ، وكان الاتجار المتعارف إنما يتم في داخل البلد وما حوله ولا يتجاوزه ، فإذا فرض أن المالك 1 - لم يأذن بالاتجار خارج البلد 2 - أو نهى عنه 3 - أو لم ينه عنه إلاّ أنّه لم يصرح بالجواز ، ولم يكن