شرح
باطلاق أو تصريح ، والأوّل : كقوله : بع بأي نحو رأيته صالحاً ، والثاني : كما لو قال له : بع حتّى نسيئة ، فلا إشكال في جواز البيع نسيئة .
وأما لو لم يجز له البيع نسيئة لا باطلاق ولا بتصريح ، أو نهاه عن البيع نسيئة فخالف وباع نسيئة .
فهنا فصّل الماتن ( قدس سره ) بين 1 - ما لو حصل على المال الذي كان نسيئة وكون المال فعلاً عند العامل وبين 2 - ما لو لم يحصل العامل على المال الذي كان في البيع نسيئة لعدم مجيء الأجل . فإن كان على النحو الأوّل وعلم به المالك ، وأن البيع كان نسيئة يحكم بصحة هذا البيع ، فإن كان هنا ربح كان بينهما على النسبة المقررة ، وإن كان خسران كان على العامل ، لأنه قد خالف ما اشترط عليه . وإن كان على النحو الثاني واطلع المالك على أن العامل قد باع نسيئة إلى أجل ، ولم يأت الأجل ، فحكم ( قدس سره ) بأن هذا البيع باطل .
وما ذكره الماتن ( قدس سره ) هو الصحيح ، لأنه بيع غير مأذون فيه ، فلا تشمله الروايات المتقدمة الدالة على أن الربح بينهما والخسارة على العامل ، لأنها ظاهرة في كون المال عند العامل ، بحيث لو طالب المالك برأس المال لأخذه مع الربح أو تدارك الخسران كما في الفرض الأوّل ، وأما لو لم يكن عند العامل ، ولم يتمكن المالك من المطالبة به ، كما هو المفروض في المقام في الفرض الثاني لأن المال عند المشتري ولا يلزمه الوفاء قبل الأجل ، فلا يكون مشمولاً للروايات المتقدمة ( 1 ) ،
هامش
دون فرق بين ما إذا كان متعارفاً أو لم يكن » . المستمسك 12 : 285 أو ( 170 طبعة بيروت ) .
أقول : إن لم يكن متعارفاً ولم يأذن فيه المالك فأي وجه دال على جوازه ؟ ! لو لم يكن فيه تغرير .
( 1 ) اُشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعد أن ذكر المستشكل حفظه الله مضمون كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الذي هو بتعبير المستشكل : « وذكر بعض أساتذتنا العظام ( قدس سره ) مطلباً آخر لتخريج هذا التفصيل ، وحاصله : أن الروايات المتقدمة الدالّة على صحة المضاربة مع مخالفة العامل لا تشمل ما إذا