تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
] 3392 [ « مسألة 3 » : إذا دفع إليه مالاً وقال : اشترِ به بستاناً مثلاً أو قطيعاً من الغنم . فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة ، صحّ مضاربة . وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ، ففي صحّته مضاربة وجهان : من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصحّ ، ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة . والأقوى البطلان ( 1 ) مع إرادة عنوان المضاربة ، إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة ، لا مثل الفوائد ،
شرح
مفهوم العارية من دون تحديد بزمان ، ومعنى ذلك جواز التصرف في الاثنين من دون تقييد بزمان ما لم يرجع الآذن . وقد تكون محددة بأجل ، كما لو قال : أعرتك كتابي إلى أسبوع مثلاً ، أو أذنت لك في الاتجار بمالي لمدة سنة ، إلاّ أنه ليس معنى كونها مؤجلة بأجل إلاّ تحديد الاذن في التصرف في العارية ، أو في المال المدفوع للعامل - كما هو الغالب ، وان كان الدفع ليس بلازم - بما قبل انتهاء الاجل ، فليس له التصرف في الكتاب بعد الأسبوع ، وليس له الاتجار بالمال بعد السنة ، لا أن معنى ذلك اشتراط عدم الفسخ في المدة المحددة ، ليقال - كما قيل ( 1 ) - إنه بناءً على اشتراط عدم الفسخ فاشتراط التأجيل غير لازم لأنه هو هو بنفسه ، بل لكل منهما معناه ، فإنّ معنى اشتراط التأجيل عدم الإذن بعد الأجل ، ومعنى اشتراط عدم الفسخ اشتراط عدم ما لهما فسخه في المدة المحددة ، وأحدهما أجنبي عن الآخر . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا أعطاه مالاً وقال : أشتر به قطيعاً من الغنم ، أو نحو ذلك كما إذا قال له : اشتر به بستاناً على أن يكون النماء بيني وبينك بنسبة معينة ثلثاً أو نصفاً أو ربعاً أو أي نسبة اُخرى من دون ضم ذلك إلى البيع الذي يكون بعد النماء ، فهل يصح ذلك مضاربة أم لا ؟ . وعلى تقدير عدم صحته مضاربة فهل يصح في نفسه ، وإن لم يكن مضاربة أو أن هذه المعاملة باطلة ؟ فالكلام في جهتين : الجهة الاُولى : في صحة هذه المعاملة مضاربة ، ذكر الماتن ( قدس سره ) أن في صحتها مضاربة وجهين : الأوّل : أن عقد المضاربة على ما يستفاد من أدلته المتقدمة هو أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وهذا ليس ربحاً بالتجارة بل هذا ربح بالشراء والنماء لا بالشراء والنماء والبيع ، فلا تشمله أدلة المضاربة . الثاني : بما أن هذا النماء نشأ بسبب الشراء فيكون الاسترباح بالتجارة فهو
هامش
( 1 ) على ما عرفت من ذيل عبارة المستمسك ، المتقدم نقلها في الهامش قبل عدة صفحات .