ودعوى أن الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ، ممنوعة ( 1 ) نعم ، يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط ، وإلاّ فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه .
شرح
( 1 ) يبقى الكلام في جهتين : الجهة الاُولى : في أن الشرط الذي يكون في ضمن العقود الجائزة هل يجب الوفاء به كما يجب الوفاء بالشرط الذي يكون في ضمن العقود اللازمة ، أو لا يجب الوفاء به ؟ فلو فرضنا أنه اشترط عليه عدم الفسخ في ضمن العقد الجائز فهل مع ذلك له الفسخ ، وإنما ليس له الفسخ لو كان ذلك في ضمن العقد اللازم لا الجائز ، أو لا فرق في أنه ليس له الفسخ ، سواء أكان قد شرط عليه ذلك في ضمن عقد لازم ، أم في ضمن عقد جائز ؟ .
الظاهر أنه لا فرق في وجوب العمل بالشرط ، بلا فرق بين كونه في ضمن عقد جائز أو لازم ، لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) الشامل للشرط في ضمن العقد الجائز كشموله للشرط في ضمن العقد اللازم ، ولا مخصص لذلك بخصوص الشروط التي تكون في ضمن العقود اللازمة ، بل لو لم يكن الشرط ظاهراً في خصوص الرابط بين شيئين للزم الالتزام بشمول دليل وجوب الوفاء بالشرط للشروط الابتدائية أيضاً على تقدير صدق الشروط عليها حقيقة وبلا عناية ، ولكن ليس الأمر كذلك ، لأن الشروط الابتدائية إنّما هي وعود قد يطلق عليها الشروط عناية .
والعمدة في دليل الدعوى المزبورة التي هي عدم وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقد الجائز وجهان ( 2 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 ، وص 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .
( 2 ) ذكرهما صاحب الجواهر ( قدس سره ) : حيث قال ( قدس سره ) « ويحتمل الثاني ، لا بمعنى تسلطه على فسخ العقد ، بل على معنى عدم وجوب الوفاء به ] أي بالشرط في ضمن العقد الجائز [ وإن لم يفسخ العقد ، للأصل السالم عن معارضة الآية المراد منها العقود اللازمة ، لظهور الأمر فيها بالوجوب المطلق ، وكذا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم ) المراد منه بيان صحّة أصل الاشتراط ، وأما اللزوم وعدمه فيتبع العقد الذي تضمّن الشرط ، فإن كان لازماً وجب الوفاء بالشرط لكونه حينئذ من توابع العقد ، وإلاّ لم يجب بل يكون حينئذ شبه الوعد . ولعل هذا هو