تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا ( 1 ) ، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى ، لوجوب الوفاء بالشرط ، ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور بل العقد أيضاً ، لأنّه مناف لمقتضى العقد . وفيه منع ، بل هو مناف لإطلاقه .
شرح
( 1 ) وهل لهما ( 1 ) شرط اللزوم وعدم الفسخ إلى زمان كذا أو لا ؟ فيه كلام :
هامش
يصح أن يقال : يرجع عن إذنه ، نعم من المعقول جداً بالنسبة إلى المالك أن يقال إنه أذن في الاتجار بماله أو لم يأذن أو رجع عن إذنه ، وأما العامل فيأذن أو يرجع عن إذنه في أي شيء حتّى يقال : إن رجوعه عن إذنه لا ينافي شيئاً من الالتزامات . نعم إذا قال العامل : اعمل في المضاربة إلى شهر ، فلا معنى لأن يكون هذا أجلاً ، إلاّ أن يكون مراده اعمل في المضاربة إلى شهر بشرط أن لا تفسخ أيها المالك حتّى يكون عملي عملاً في المضاربة ، فهو شرط عدم الفسخ إلى شهر لا أجل . وهذا هو الذي نقول إنه لا معنى لأن يكون اشتراط للأجل من العامل . لأن معنى ذلك اشتراط عدم الفسخ إلى شهر . وهو داخل في البحث الآتي لا في هذا البحث ، فالصحيح أن يقال : إن اشتراط الأجل الذي ليس معناه هنا إلاّ عدم الإذن بعد الأجل إنما يكون من المالك ليس إلاّ ، ولذا يأتي من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في آخر هذه المسألة بحسب ما قررناه بعنوان ( بقي شيء ) ما مضمونه : إن العقود الجائزة كالمضاربة ونحوها قد تكون مطلقة من حيث الزمان فيجوز العمل فيها ما لم يرجع الاذن وهو المالك ، وقد تكون محددة بأجل كما إذا قال أذنت لك في الاتجار بمالي على أن يكون الربح بيننا إلى مدة سنة . فليس معنى كونها مؤجلة إلاّ تحديد الإذن بالاتجار بالمال بسنة ، فليس له الاتجار به بعد السنة ، لا أن معنى ذلك اشتراط عدم الفسخ في السنة ليقال كما قيل ] ويشير بذلك إلى السيد الحكيم ( قدس سره ) [ « إنه بناءً على اشتراط عدم الفسخ فاشتراط التأجيل غير لازم لأنه هو هو بنفسه » بل لكل منهما معناه ، فإن معنى اشتراط التأجيل عدم الا ذن بعد الأجل ، ومعنى اشتراط عدم الفسخ اشتراط عدم مالهما فسخه في المدة المحددة ، وأحدهما أجنبي عن الآخر . وذكر هذا أيضاً في موسوعة الإمام الخوئي 31 : 26 ، ولكن ليس في آخر المسألة حسبما قرره المقرر في الموسوعة . ( 1 ) هنا من المعقول جداً أن يقال : وهل لهما شرط عدم الفسخ إلى شهر أو سنة أو أقل أو أكثر أو لا ، لأن لكل منهما حق الفسخ ، فيشترط لكل منهما على الآخر عدم الفسخ ، أو يشترط
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 233 | الشيخ محمد الجواهري