تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
مقتضياً لعدم جواز رجوعه عن إذنه ، بل المال ماله وله أن يتصرف به كيف يشاء فله أن يرجع ، كما أن العامل أيضاً مسلط على نفسه له أن يعمل وله أن يرفع يده عن قبوله للإذن فلا يعمل ( 1 ) .
هامش
فعليه أن ينهيه ، فيفيد اللزوم على من التزم وإن لم يكن التزام من الطرفين ، إلاّ أنّه بمكان من الفساد حيث إن ذلك متحقق في الوصية ، والحال إنهم متسالمون على كونها جائزة من الطرفين بلا إشكال ، ويجوز للموصي الرجوع جزماً في حال حياته ، ويجوز للموصى له الرفض وعدم القبول بعد أن قبل حال حياة الموصي . ( 1 ) أقول : استدل على الجواز بالاجماع ، وفي الجواهر أنه « الحجة في الخروج عن قاعدة اللزوم » جواهر الكلام 26 : 340 ، وفي المسالك : « لا خلاف في كون القراض من العقود الجائزة من الطرفين » المسالك 4 : 344 ، وفي الرياض : « بلا خلاف يظهر ، وبه صرّح في المسالك وغيره ] كمجمع الفائدة والبرهان 10 : 240 ، وكفاية الأحكام 1 : 624 ، والحدائق 21 : 204 [ وهو الحجة » الرياض 9 : 334 - 335 . وربما يناقش فيه بعدم معلومية تحققه ، وعدم تعرض جمع من القدماء للمسألة في كتبهم ، أو أنه مدركي ليس بحجة ولو لاحتمال استنادهم إلى أحد الوجوه الآتية الدالة على الجواز . واستدل للجواز بالأصل كما في بعض عبارات الجواهر في بحث عدم لزوم المضاربة حتى مع اشتراط الأجل ، قال : « فيصح لكل منهما فسخها قبله - أي قبل الأجل - بلا خلاف أجده فيه للأصل وغيره » جواهر الكلام 26 : 341 . واُجيب عنه - والمجيب السيد الحكيم ( قدس سره ) - بأن اقتضاء الأصل للجواز غير ظاهر ، سواء كان المراد من الأصل الأصل العملي ، إذ الأصل عدم ترتب الأثر على الفسخ ، أم كان المراد من الأصل عموم ما دل على الجواز ، إذ لا عموم لفظي في المقام . مستمسك العروة الوثقى 12 : 261 ، وفي طبعة بيروت ص 156 . كما أن الالتزام بلزوم المضاربة وعدم صحة فسخها من أحدهما مع عدم موافقة الآخر . موجب لبقاء مال المالك بيد العامل إذا أعطاه له ، بل بيد وارث العامل وهكذا نازلاً ، من دون