تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
قاصرة الشمول للعقود الإذنية ( 1 ) كما في العارية ، فإنه لو أعار ثوبه إلى أحد لا يكون دليل اللزوم
هامش
( 1 ) لا يمكن أن يقال : إن المالك لم يلتزم للعامل بأي شيء ، نعم يمكن أن يقال إن العامل لم يلتزم للمالك بأي شيء ، ومتى ما أراد أن لا يعمل لا يعمل ، وأمّا أن المالك لم يلتزم للعامل بأي شيء فهو خلاف الفرض ، لأنه 1 - إما أن يُلتزم بأن في المضاربة تمليكاً كما هو الذي ينادي به كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من الأوّل لحدّ الآن حيث يقول إن في المضاربة تمليك المعدوم ، وهو تمليك حصة من الربح للعامل ، والربح حين عقد المضاربة معدوم ، فلذا تكون شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ، وحينما تكون شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ، يعني لابدّ وأن يكون فيها تمليك للمعدوم ، غاية الأمر دلّ الدليل الخاص عليه وهو روايات المضاربة ، فإن التُزم بأن في المضاربة تمليكاً ، فالمالك التزم على نفسه بأن يكون قسم من الربح للعامل ، لا أن المالك لم يلتزم للعامل بأي شيء ، نعم لا شك في أن العامل لم يلتزم للمالك بأي شيء حتّى العمل ، لأن له أن لا يعمل في أي وقت شاء ، كما هو الحال في الوصية التمليكية التي هي جائزة ، حيث إنّ الموصي يملّك وهو التزام منه - ناهيك عن الواهب في الهبة - وأما الموصى له فلا يلتزم بأي شيء ، ولا شك في كونها - فضلاً عن الهبة - جائزة من الطرفين ، فللوصي ( والواهب ) أن يرجع ، وللموصى له ( والموهوب له ) - أن يرد في حال حياة الموصي ، ويؤكد صحة هذه جزماً قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 5 ] 3394 [ في الواضح والموسوعة : « وأما في عقد المضاربة الذي ينحل في الحقيقة إلى أمرين : إذن المالك للعامل بالعمل والتزامه بأن يكون الربح بينهما ، فهو من العقود الإذنية بلحاظ الجهة الاُولى ، ومن العقود الالتزامية بلحاظ الجهة الثانية » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 39 . وإمّا أن يُلتزم بأنه ليس في المضاربة تمليك كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث عدم اعتبار أن لا يكون العامل سفيهاً ، حيث قال : إنه لا يعتبر في العامل أن لا يكون سفيهاً ، ويجوز أن يكون سفيهاً ، نعم في الإجارة يعتبر أن لا يكون العامل سفيهاً ، لأن في الإجارة العامل يملّك المالك العمل ، والمالك يملّك العامل المال ، وأما في المضاربة فلا المالك يملّك الحصة من