شرح
على أن « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » حتّى يكون الضمان مغيى بالأداء ، فلذا لا تسمع هذه الدعوى ، والعبرة بالضمان إنما هو ببناء العقلاء أو المتشرعة في موارد الضمان ، وليس في مثل المقام بناء منهما على الضمان بعد كون البقاء في يد العامل بإذن المالك ( 1 ) .
وعلى تقدير تسليم النبوي فموضوع الضمان فيه هو الاستيلاء على المال استيلاءً يوجب الضمان كما في الغصب والعارية المضمونة ، والاستيلاء في المقام الموجب للضمان قد ارتفع وأصبح البقاء بإذن المالك ، فلا معنى لبقاء الضمان بعد ارتفاع موضوعه ، كما إذا تبدل عنوان الغصب بالإجارة ونحوها ، وهذا هو مراد الماتن ( قدس سره ) من انقلاب اليد ( 2 ) .
هامش
الجزء الرابع من أن محمّد بن سليم قال : سألت أنس بن سيرين ، هل كان سمرة قتل أحداً ؟ قال : وهل يحصى من قتلهم سمرة بن جندب ؟ ! استخلفه زياد على البصرة ، وأتى الكوفة وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له زياد : هل تخاف أن تكون قتلت أحداً بريئاً ؟ قال : لو قتلت مثلهم ما خشيت ! ! » معجم رجال الحديث ج 9 : 321 - 322 طبعة طهران .
( 1 ) هذا ردّ لما ذكر في المستمسك وغيره كالمسالك .
قال في المستمسك 12 : 259 « أو 155 طبعة بيروت » : « يعني كانت اليد غاصبة فصارت غير غاصبة . لكنه لا يجدي في نفي الضمان إلاّ أن يثبت أمران : الإذن في القبض ، وأن المأذون لا يضمن » .
وقال في المسالك 4 : 359 : « وان وجه بقاء الضمان أنه كان حاصلاً قبل ولم يحصل ما يزيله ، لأن عقد القراض لا يلزمه عدم الضمان ، فإنه قد يجامعه بأن يتعدّى ، فلا ينافيه ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ، و « حتى » لانتهاء الغاية ، فيبقى الضمان إلى الأداء ، إما على المالك أو على من أذن له ، والدفع إلى البائع مأذون فيه فيكون من جملة الغاية » .
( 2 ) الذي ذكر في التقرير المطبوع ضمن موسوعة الإمام الخوئي بدل ما ذكرنا ما نصه : « فإنّ موضوع الحكم بالضمان إنما هو اليد الضمانية ، كيد الغاصب أو العارية المضمونة ، وحيث إنّ هذا الموضوع تبدل بيد الأمانة والمضاربة ، ينتفي الضمان قهراً ، ويكون من السالبة بانتفاء