] 3390 [ « مسألة 1 » : لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها ( ( 1 ) ) صحّ ( 1 ) وإن كان في يده غصباً أو غيره مما يكون اليد فيه يد ضمان ، فالأقوى أنه يرتفع الضمان بذلك ، لانقلاب اليد حينئذ ، فينقلب الحكم . ودعوى أن الضمان مغيى بالتأدية ولم تحصل كما ترى ، ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان ، إلاّ إذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البائع ، فإنّه يرتفع الضمان به ، لأنه قد قضى دينه بإذنه ، وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً ، وأن العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهنا عنده أنها تبقى على الضمان ، والأقوى ما ذكرنا في المقامين ، لما ذكرنا .
شرح
بالضمان ، أ - كما في العقود الضمانية من البيع وغيره ، أو ب - كما في ضمان العقود المشترط فيها الضمان كالعارية التي اشترط فيها المعير على المستعير الضمان . كما انّه 5 - قد ثبت الضمان في بعض الموارد الاُخر تعبداً كعارية الذهب والفضة . وأما فيما إذا لم يكن الآخذ مقدماً على الضمان ، ولم يكن إعطاء المالك له بعنون أن يكون دركه عليه ، فلم يثبت الضمان ، وبما أن المالك في باب المضاربة لم يضمّن العامل ، ولم يكن أخذ العامل للمال مع الضمان ، ولم يكن أخذ العامل للمال بالقهر والقوة بل كان برضاه ، ولا نص في المقام يقتضي الضمان ، فلا محالة تكون يده يد أمانة لا يد ضمان بعد فرض عدم التعدي والتفريط ، سواء كان المالك عالماً بالفساد أم لا . بل مقتضى تسالمهم على ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) - على أن « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وبالعكس - عدم الضمان في المقام ، لعدم الضمان في المضاربة الصحيحة ، ففي الفاسدة كذلك .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو كان للشخص عند آخر مال بوديعة أو باستعارة أو بوجه آخر من الأمانات التي لا تكون اليد فيها يد ضمان ، أو كان المال الذي له عند آخر من الموارد التي تكون اليد فيها يد ضمان ، كما لو كان المال عند الآخر غصباً أو عارية ذهب أو فضة أو عارية مشروط
هامش
( 1 ) في لسان العرب : قال الجوهري : ذكر بعضهم أن المال يؤنث ، وأنشد لحسان
المالُ تزْرِي بأقوام ذوي حَسَب * * * وقد تُسَوِّد غير السِّيد المالُ
في لسان العرب : أَزَرْتُ فلاناً آزُرُه أزراً قويته . مادة أزر 13 : 131 .