شرح
ولكن تقدم الكلام غير مرة في أنه لا يمكن التمسك بالعمومات فيما هو خلاف القاعدة ، لعدم إمكان تمليك المعدوم وهو الربح في المقام ، لا من المالك للعامل ، ولا العكس ، خرجنا عن ذلك في المضاربة والمزارعة والمساقاة للدليل الخاص ، فيبقى غيرها على حاله من حيث كونه خلاف مقتضى القاعدة ، فلا تشمله العمومات فلابدّ من الحكم بالفساد .
هامش
المسلمون - عند شروطهم ) ] الوسائل ج 20 : 276 باب 40 من أبواب المهور ح 4 [ ونحو ذلك ممّا عرفت إرادة العقود اللازمة منه ، وعن الاطلاقات التي لم تسق لبيان ما تجوز به المضاربة ، وإنما هي في معرض أحكام اُخر . وإن كان لا يخلو من تأمل ، ضرورة الاكتفاء ب ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) ] النساء 4 : 29 [ ونحوه في ذلك ، بعد الاغضاء عن دعوى عدم اطلاق صالح . ولكن الأمر سهل بعد الإجماع المزبور » الجواهر 26 : 356 ، أي ان المانع من التمسك بعموم ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) ، والإطلاق الصالح الموجود هو الإجماع المخصص لهما بما إذا كان رأس المال عيناً دنانير أو دراهم . فالتمسك بالعموم أو الاطلاق لاثبات أنه مضاربة ، إلاّ أنه غير ممكن في المقام لتخصيص هذا العموم بالإجماع . وفي غيره لا شك في صحة التمسك بالعموم والاطلاق لإثبات أنه مضاربة ، ولذا لم يذكر في الجواهر ولا في الشرائع ج 2 : 383 في شرائط مال القراض أن يكون العمل فيه بالتجارة .
وأما المستفاد من كلمات السيد الماتن ( قدس سره ) فإنما هو التمسك بالعمومات لا لإثبات أنها مضاربة ولا يعتبر فيها أن يكون المال مصروفاً فالتجارة ، بل التمسك بالعمومات لإثبات أنها معاملة مستقلة غير المضاربة ، ويجوز أن يكون المال مصروفاً فيها في غير التجارة .
ولذا صرح ( قدس سره ) في المتن بقوله « ولو فرض صحة غيرها من العمومات كما لا يبعد لا يكون داخلاً في عنوان المضاربة » .
وكذا صرح في المسألة 3 ] 3392 [ حيث قال : « والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ، إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة ، لا مثل الفوائد ، نعم لا بأس بضمها إلى زيادة القيمة . وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحّته للعمومات » .