الزراعة مثلاً ويكون الربح بينهما ، تشكل صحته ( 1 ) إذ القدر المعلوم من الأدلة هو التجارة .
ولو فرض صحة غيرها للعمومات كما لا يبعد لا يكون داخلاً في عنوان المضاربة .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) : أن الروايات الواردة في المقام كلها واردة بالاسترباح بالتجارة ، فهل يختص الحكم بما إذا كانت المعاملة في المضاربة بخصوص التجارة ، أو يمكن التعدي من ذلك إلى ما لو كانت المعاملة في المضاربة متعلقة بعمل العامل بصرف المال في الزراعة على أن يكون الربح بينهما ، أو بصرف المال في الصناعة بأن يصرف المال في مصنع أو معمل أو غير ذلك من أنواع الاسترباح غير البيع والشراء الذي هو التجارة ، ويكون الربح بينهما .
اختار الماتن ( قدس سره ) عدم التعدي ، وأنه مع التعدي عن التجارة تكون المعاملة صحيحة إلاّ أنّها لا تكون المعاملة مضاربة ، لأن المضاربة كما هو المستفاد من الروايات الواردة في المقام خاصة بالتجارة ( 1 ) ، فإذا كان الاسترباح بغيرها كانت معاملة مستقلة صحيحة للعمومات ، وليست
هامش
( 1 ) أقول : المستفاد من بعض الروايات أن الاسترباح بالتجارة كما في صحيحة أبي بصير « ابتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك » الوسائل ج 19 : 20 باب 3 من أبواب المضاربة ح 1 . وكذا قوله في صحيحة الحلبي « ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها » الوسائل ج 19 : 15 باب 1 من أبواب المضاربة ح 2 . وكذا قوله في موثقة جميل « في رجل دفع إلى رجل مالاً يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة » الوسائل ج 19 : 18 باب 1 من أبواب المضاربة ح 9 .
وان كان في استفادة الاسترباح بالتجارة منها كلها تأمل ، لأنها ظاهرة في الشراء فقط ، فقد يكون الانتفاع والاسترباح بالنماء ونحوه لا البيع ، أو ومن ثمَ بالبيع أيضاً .
على أن في بعض الروايات « يعمل بالمال » وهو كما يصدق على الاتجار يصدق على غير الاتجار مما فيه الاسترباح ، كما في صحيحة أبي الصباح الكناني « في الرجل يعمل بالمال مضاربة » الوسائل ج 19 : 16 باب 1 من أبواب المضاربة ح 3 . وكما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال « في المال الذي يعمل به مضاربة » الوسائل ج 19 : 7 باب 1 من أبواب المضاربة ح 7 . وكذا ما ورد في الوصية بالمضاربة بمال الصغار كما في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انه « سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال ، لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباهم قد