تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
مضاربة ( 1 ) .
هامش
أذن له في ذلك وهو حي » الوسائل ج 19 : 427 باب 92 من أبواب الوصايا ح 1 . فاطلاق هذه الروايات كاف في عدم اختصاص المضاربة بالتجارة ، فتشمل الزراعة والأعمال والمعامل والشركات المصنعة والمولدة ، بل الشركات الخدمية المتخصصة بالاعمار والازدهار ، سواء كان ذلك بانشاء سدود أم تعبيد طرق أم بناء مدارس تعليمية أم عمارات سكنية أم معامل للسيارات أم السفن أم شركات للحمل أو النقل أو ما شابه ذلك . على أنه لا خصوصية للتجارة في تحصيل الربح الذي يكون بين المالك والعامل الذي هو روح هذه المعاملة ، وتحقق أركان المضاربة التي هي المال والعمل والربح ، وإن كانت التجارة هي الفرد الشائع في ذلك الزمان للاسترباح ، بل ربما لا يتيسر غيرها مما يعمل به مضاربة ، وهذا لا يقتضي الاختصاص بها كما هو واضح . وأما ما يقال من أخذ الاتجار في مفهوم المضاربة ، فأول الكلام على أن المضاربة متقومة برأس المال والعمل وتقسيم الربح بين المالك العامل ولا فرق في ذلك بين حصول الربح بالتجارة أو الزراعة أو الصناعة أو الاستنماء أو نحوها . وأما ما في التذكرة من أنه لا تصح المضاربة على الأعمال ، لأنه يمكن الاستئجار عليها فاستغني به عن المضاربة ، وإنما يجوز القراض فيما لا يجوز الاستئجار عليه . التذكرة 17 : 36 . فهو تشريع لا من المشرع ، فإنه أي مانع عند الشارع المقدس من أن يجعل سببين كل منهما يحقق مسبباً واحداً ، فإن الربح كما يمكن أن يحصل بالبيع يمكن أن يحصل بالإجارة ويمكن أن يحصل بالصلح ، فهل يقال إن الربح شرع له البيع فلا يصح الاسترباح بالصلح أو نحوه ؟ ! وإنما يجوز الصلح أو نحوه من المعاملات المربحة فيما لا يجوز البيع فيه ؟ ! فلا شك ولا اشكال في عدم انحصار المضاربة بالاتجار بمالها ، ولذا لم يذكر هذا الشرط في شرائط مال المضاربة لا في الشرائع : 162 ، ولا في الجواهر 26 : 699 - 711 ، ولا في غيرهما . ( 1 ) أقول : ذكر بعض على ما تقدم - في هامش الشرط السابع - في تخريج شرعية المضاربة أن
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 192 | الشيخ محمد الجواهري