تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الثامن : ذكر بعضهم أنه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصح ، لكن لا دليل عليه ( 1 ) فلا مانع أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك ، كما عن التذكرة . التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة . وأما إذا كان بغيرها ، كأن يدفع إليه ليصرفه في
شرح
للأجنبي سواء كان عبداً لأحدهما أم لا . ( 1 ) ذكر بعضهم أنه يعتبر في المضاربة أن يكون المال بيد العامل وتحت تصرفه واستيلائه ، وذهب آخرون إلى عدم اعتبار ذلك وهو مختار الماتن ( قدس سره ) باعتبار كون المضاربة إنما هي صدور العمل من العامل ورجوع النتيجة إلى المالك والعامل ، وأما كون المال بيد العامل وتحت تصرفه واستيلائه فلم يدل عليه أي دليل ، بل ربما لا يثق المالك بالعامل من إنكار المال أو إتلافه ، فله أن يتحفظ على ماله وتكون يد العامل فيه مسترسلة كلما اشترى العامل يعطي المالك أو يوكل المالك في الاعطاء فيعطي المالك . وهذا هو الصحيح ، وإن ورد في الروايات عنوان إعطاء المال لرجل ليتجر به ، إلاّ أن ذلك في سؤال الراوي وليس قيداً في كلام الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ولا شك في جواز إعطاء المال ، وأما أنه شرط في المضاربة فلا ، فلا دلالة في ذلك على الاشتراط . على أن بعض الروايات مطلقة شاملة لما إذا كان المال بيد العامل أو لم يكن ، كمعتبرة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقول للرجل : ابتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ، قال : لا بأس » ( 2 ) وغيرها ، فان إطلاق هذه الروايات شامل لما إذا كان المال بيد العامل أو المالك ، بل لعل ظاهر المعتبرة المتقدمة كون المال بيد المالك حيث يقول ابتاع لك .
هامش
تقدم في هامش الشرط الأوّل من شروط المضاربة ، ويأتي أيضاً في أوائل كتاب المزارعة ، وتقدم أيضاً في هامش فصل في مسائل متفرقة بعد المسألة 12 ] 3329 [ من كتاب الإجارة من الواضح ج 10 : 224 - 225 . ( 1 ) إذا كان الأمر كذلك فكيف استفاد السيّد الأستاذ ( قدس سره ) من كلمة « يعطي » اختصاص مال المضاربة بغير الدين وعدم الشمول له كما تقدم ذلك منه في الشرط الأوّل من شروط المضاربة ؟
( 2 ) الوسائل ج 19 : 20 باب 3 من أبواب المضاربة ح 1 .