شرح
لحكم غير مشروع في نفسه .
فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من أنّ اشتراط الضمان في الإجارة لا أثر له ، وليس صحيحاً ( 1 ) @ .
هامش
يوهم الرائي عدم صحة كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) ، والحال إن واقع الأمر عكس ذلك تماماً ، وبيان أن واقع الأمر عكس ذلك يتوقف على بيان ما في كلام الموردين والمستشكلين عليه ، وليس معنى كلامي هذا أن كل إيراد وإشكال يورد على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فهو غير وارد ، بل ليس كل ما يورد هو وارداً ، وإنما أغلبه غير وارد .
والنتيجة : أن ما يراد قوله هو أن المناقشة للموردين على كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قبلنا لا تنبئ عن جهة سلبية عند المورد ، أو تعريض له بما لا يليق ، فضلاً عن أن يكون منافياً لتمام الاحترام له والتقدير لكلامه ، بل الأمر بالعكس . ثمّ إنّه ندعوا لاساتذتنا العظام عند التعرض إلى كلامهم والغوص في بحر علومهم أو اظهار الاستفهام وطلب الفهم لبعض كلامهم ، فنعبر عن الراحل منهم إلى الرفيق الأعلى ب ( قدس الله سره ) أو ( رحمه الله ) ، كما نعبر بذلك عن فقهائنا العظام وإن لم يكونوا من أساتذتنا ، ونعبر عن الذين نستظل بظلهم ونحتمي بحماهم ونرتوي من عذب علومهم ب ( حفظه الله ) أو ( أيده الله ) أو ( أدام الله ظله ) ، وليس في كلامنا أي مورد غير موصوف بذلك فيما إذا كان الكلام والدليل كلام ودليل السيد الاُستاذ حفظه الله أو قدّس الله سره ، لا كلام متبرع عنه ومستدل له ، في حين أن ظاهر المنسوب إليه عدم قبوله له وإلاّ لأمضاه ، خصوصاً مع التصريح بأن كل ما لم يذيل بامضاء المنسوب إليه لا يمكن نسبته إليه فكما أن كمال الاخلاص لله سبحانه نفي الصفات عنه للزوم التركيب الموجب لامكانه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، فكذا كمال الاخلاص لما يتبرع به عن الغير نفي ذلك عن الغير ونسبته إلى المتبرع .
( 1 ) قيل : « وقال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في وجه ذلك ] أي في وجه عدم صحة شرط الضمان الاصطلاحي في المقام [ : عدم تحقق مفهوم الشرط في المقام ، وقال في توضيحه ما محصله بنحو التلخيص : إنّ الضمان حكم شرعيّ أو عقلائي ، وحيث إنّ الأحكام الشرعية أو العقلائية أمر رفعها ووضعها بيد الشارع أو العقلاء فهي خارجة عن عهدة المتعاقدين ، فلا معنى لوقوعها مورداً للشرط في ضمن العقد ، وقد تكلم في توضيح ذلك مفصّلاً فراجع .
وفيه أوّلاً : أنه ينقض بمثل شرط الوكالة والملك بنحو شرط النتيجة ، فإنهما أيضاً من أحكام وصحة الشرط المذكور ، وهو أيضاً ملتزم بصحّته . وثانياً : أنّ الحكم الشرعيّ أو العقلائيّ قد يكون مترتباً على الأعم منه ومن الشرط كالوكالة والملك ، ففي الأوّل لا يمكن الوصول إليه بالشرط بخلاف الثاني ، وهذا