تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
ونحوها ، فهذه لا تكون ثابتة بالشرط في ضمن العقد ، لعدم تحقق السبب المعتبر فيه ، وكذا ما لا يكون اختياره بيد المكلف كما في المقام ( 1 ) @ ، لأن الشرط إنما يمضي فيما هو مشروع ، لا أن الشرط مشرع
هامش
( 1 ) اُشكل على السيد الاُستاذ : « بأن هذا الكلام قد يصح فيما إذا اُريد اثبات ضمان على اليد كحكم شرعي بالشرط في مورد الإجارة ، لا ما إذا اُريد جعل ضمان القيمة بالشرط على تقدير التلف ، فإنّه لا يعني مشرّعية الشرط ، بل معناه تمليك قيمة التالف في ذمّة المستأجر على تقدير التلف ، وهو كاشتراط تمليك ماله الخارجي بنحو شرط النتيجة تحت سلطان الشارط ، إذ أي فرق بين تمليك ماله الخارجي أو ماله في ذمّته ، فإن كان الأوّل ممكناً بنحو شرط النتيجة ولم يكن الشرط فيه مشرّعاً ولم يؤخذ فيه سبب خاص ، كان الثاني كذلك » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 14 . أقول : ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قبل الدخول في هذا البحث بحسب ما قررناه نحن توضيحاً لمحل البحث شيئاً أهمله مقرر المستند ، والظاهر أن اهماله لأجل وضوحه بنظره ، إلاّ أنّا نحن ملتزمون بذكر كل ما ذكره السيد الاُستاذ وإن كان واضحاً بنظرنا ، إلاّ أنه لم يعلم أنه واضح بنظر الآخرين . وعلى كل حال ، فالذي قاله السيد الاُستاذ قبل الدخول في هذا البحث هو : « ولابُدّ أن يعلم أن المراد من اشتراط الضمان في المقام الذي يراد البحث عنه هو اشتراط الضمان الاصطلاحي ، الذي هو اشتراطه على نحو شرط النتيجة لا شرط الفعل ، بمعنى أن تكون ذمّة المشروط عليه مشغولة به عند التلف ، ولو بدون تعد أو تفريط بنحو لو مات يخرج ذلك من تركته ، لا أنّه يشترط عليه أن يدفع مقداراً من المال عند تلف العين من دون أن تكون ذمّته مشغولة به بنحو لو مات لم يخرج من تركته ، فإن هذا ليس هو المراد الآن » وهو الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) للتفريق بين شرط النتيجة وبين شرط الفعل الذي ذكر ( قدس سره ) أنه ليس شرط الفعل هو المراد الآن والذي سيأتي في التعليقة الآتية بيان معناه ، وهو أن يشترط المؤجر على المستأجر أنّه لو حصل تلف للعين المستأجرة بلا تعد منه ولا تفريط أن يدفع ويتدارك من ماله إزاء التلف الحاصل على العين وبمقداره من دون أن تشتغل ذمّة المشروط عليه بشيء ، بنحو لو مات قبل الدفع والتدارك لم يكن عليه شيء ، ولا يخرج ذلك من تركته ، فهذا الشرط هو شرط الفعل ولا مانع منه . ونقول توضيحاً لذلك أيضاً بضرب مثال آخر وهو : أن الزوجة قد تشترط على زوجها في عقد النكاح أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها متى ما شاءت وإلى حصول البينونة ، أو أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها إذا حبس مدة سنة أو أكثر أو أقل ، أو إذا صار معتاداً على المواد المخدرة ونحو ذلك ، فيقبل الزوج .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 91 | الشيخ محمد الجواهري