شرح
تحت سلطانه فلا معنى للالتزام به ، واشتراط الضمان في الإجارة في المقام حكم من الأحكام الشرعية ، أو العقلائية عند من لا شرع له ، فكيف يصح شرطه في العقد ، فإنه ليس إلاّ نظير بيع داره ويشترط عليه أن يكون وارثاً له عند موته ، فإن مثل هذا الشرط لا يوجب تبدلاً في الحكم ، لأن الأحكام الشرعية أمر رفعها ووضعها بيد الشارع لا بيد شخص آخر ، فشرط أن يكون ضامناً في عقد الإجارة أو وارثاً في عقد البيع لا يوجب تبدلاً في الحكم الذي أمر رفعه ووضعه بيد الشارع ، والذي يدلنا على ذلك : أنه لم يلتزم أحد من الفقهاء بصحة اشتراط الضمان في غير الإجارة ، كأن يبيع داره ويشترط عليه ضمان داره الاُخرى بحيث يثبت الضمان بنفس هذا الشرط ، لأن الضمان حكم شرعي له سبب ، وليس للمكلف أن يبدل الحكم الشرعي ، فيكون شرط تبدله ملغى وفاسداً باعتبار أن الشرط خارج عن قدرة المكلف ، بعد وضوح كونه حكماً من أحكام المولى وليس بيد المكلف ، فلا أثر لهذا الشرط ، ولا يشمله قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) @ أصلاً لعدم كون الشرط مشرّعاً ولا موجداً لحكم غير مشروع في حد نفسه ، بل إنما ينفذ فيما هو مشروع لا فيما هو غير مشروع ، ولا يجعله بالشرط مشروعاً ، ويجري هذا الكلام في غير باب الضمان من بقية الأحكام الوضعية التي أمر رفعها ووضعها بيد الشارع ، كما هو الحال في الإرث ، فإنه من الواضح عدم صحة اشتراطه في ضمن عقد - في غير ما قام الدليل عليه كعقد الانقطاع ( 2 ) @ - ولا أثر له لو
هامش
( 1 ) تقدم استخراج مصدره في الهامش السابق .
( 2 ) حيث ذهب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إلى صحة اشتراط أن يكون كل منهما وارثاً للآخر ، أو أن يكون أحدهما وارثاً للآخر . منهاج الصالحين ج 2 - كتاب النكاح مسألة 1319 صفحة 299 الطبعة الحادية والعشرون مطبعة النعمان النجف الأشرف . وسيأتي لذلك توضيح أكثر .