شرح
الزوج ، لأنه يعتبر وقوعها على فعل سائغ ، ووقوعها على ما ينافي حقّ الزوج وقوع غير سائغ ، فلا تكون صحيحة إلاّ مع إجازته ، وأما مع عدم إجازته فتدخل تحت كبرى قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) @ : « إنه لم يعص الله وإنما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » ومفهوم ذلك أنّه إن لم يجزه فهو له غير جائز ولا تكون صحيحة ، فلا يكون مشمولاً لدليل وجوب الوفاء بالعقد ، والزوجة أيضاً لم تعص الله وإنما عصت زوجها ، فإن لم يجز لها فهو لها غير جائز ، فلا تكون مشمولة لدليل وجوب وفاء العقد بالإجارة ، فلا شك في عدم صحتها ( 2 ) @ .
هامش
من شمول أدلة وجوب الوفاء بالإجارة لهذه الإجارة ، كما أن عصيان السيد في صحيحة زرارة : « إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز » حيث إن العبد تزوج بغير إذنه ، والذي هو تفويت لحق المولى يوجب عدم صحة هذا الزواج ، لأن تفويت حق المولى يوجب منع شمول أدلة وجوب الوفاء بالنكاح لهذا النكاح الذي أوجده العبد ، فلا يكون النكاح صحيحاً . ومن هنا يتوضح أن بطلان إجارة المرأة نفسها مع منافاة الإجارة لحق الزوج ليس من أجل أن منفعة الإجارة منفعة مضادة مع متعلق حق الزوج لا نفسه ، فلا تكون محرمة لذلك .
( 1 ) في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : ذاك إلى سيده ، إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما ، قلت : أصحلك الله ، إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ، ولا تحلّ إجارة السيد له ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّه لم يعص الله ، وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » ، الوسائل ج 21 : 114 باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) ثمّ إن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال في المستند من موسوعته تعليقاً على هذه المسألة : « قسّم ( قدس سره ) مفروض المسألة إلى قسمين . إذ تارة : تتعلق الإجارة بما ينافي حق استمتاع الزوج ، وهذا لا ينبغي الشك في عدم صحّته ما لم يجز الزوج ، لعدم جواز صدور مثله منها ، ويعتبر في صحة الإجارة تعلقها بعمل سائغ يجوز فعله شرعاً دون ما لا يجوز ، أما مع الإجازة فلا مانع من الصحة ، نظير تزويج العبد نفسه المتعقّب بإجازة المولى ، حيث علّل الإمام ( قدس سره ) صحّته بأنّه لم يعصِ الله وإنما عصى سيّده ، فإذا أجاز جاز ، فإنه يعلم من ذلك كبرى كليّة ، وهي أنّ في كلّ مورد كان المنع الشرعي مبنياً على مراعاة حق الغير ، فإنّه يرتفع المنع بإجازة ذلك الغير ، فالإجارة في المقام لا تكون مشمولة لعموم دليل وجوب الوفاء بالعقد ما لم يجز الزوج . أمّا مع