شرح
مسامحة لا محالة . وعلى الثاني وهو ما لو مضت مدة يمكن للخياط الخياطة فيها ولم يخط لجواز التأخير فيها كما هو المفروض ، كما لو كانت المدة شهراً ، ففي الخمسة الأيام الاُولى يمكنه الخياطة ولم يخط - لجواز التأخير - فخاطه الغير ، فلا نعرف هنا وجهاً للانفساخ ، لأن العمل مقدور له ، وكانت الإجارة واجدة للشرائط ، ثمّ بعد ذلك حدث التعذر ، وهو تعذر طار كما لو مات الأجير أو احترق الثوب عنده أو سرق منه ، والتعذر الطارئ لا شك لا يكشف عن بطلان الإجارة من الأوّل ، ولا شك يكون الأجير مديناً بالعمل إلى المستأجر والمستأجر مديناً بالمال إلى الأجير ، فيثبت للمستأجر خيار تعذر التسليم ، فيكون مخيراً بين الفسخ وعدم إعطاء الاُجرة المسماة ، وبين عدم الفسخ وإعطاء الاُجرة المسماة وأخذ اُجرة نفس العمل من الأجير لأنه يملكه عليه ، والمقصود أن التعذر الطارئ لا يوجب بطلان الإجارة ( 1 ) @ .
هامش
( 1 ) من الغريب أن يقال : بعد فرض أن الماتن ( قدس سره ) أخذ في عنوان مسألته هذه ما لو « استؤجر لعمل في الذمّة لا بشرط المباشرة » وبعد فرض أن السيد الاُستاذ أخذ ذلك أيضاً ، أي أخذ ما لو « استؤجر لعمل في الذمّة لا بشرط المباشرة » موضوعاً لكلامه أيضاً ، من الغريب أن يقال عليه : « وهذا الذي أفاده ( قدس سره ) ] أي السيد الخوئي ( قدس سره ) [ غير تام إذا كان متعلق الإجارة العمل الخارجي لا في الذمّة ، لأن انتفاء القدرة عليها ولو بقاءً وبعد ثبوتها حدوثاً يكون بمثابة انتفاء العمل في الخارج ، وهو يلاحظ عرفاً من موارد عدم المعوض ، والذي يكون وجوده ركناً في صحة العقد » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 2 : 150 فإنه أي معنى لأن يقال : إن كلام المتكلم غير تام في غير محل البحث الذي هو الإجارة على العمل الخارجي ، فإن الذي للقائل أن يقوله إنما هو أن كلام المتكلم غير تام في محل البحث الذي هو الإجارة على العمل في الذمّة ، لا أنّه غير تام في غير محل البحث - ثمّ إنه يطالب المدعي لعدم التمامية في غير محل البحث بالشاهد على قوله ، والشاهد الذي ذكره القائل على قوله في عدم تمامية الكلام فيما إذا كان متعلق الإجارة هو العمل الخارجي - لا الذي في الذمّة - هو أنّ انتفاء العمل في الخارج « يلاحظ عرفاً من موارد عدم المعوض الذي يكون وجوده ركناً في صحة العقد » . وهذا هو الذي عبّر عنه صاحب الجواهر ( قدس سره ) في بطلان الإجارة على قلع السن بعد زوال الإثم ب « سقطت الاُجرة لتعذر متعلقها شرعاً ، باعتبار عدم جواز القلع وإدخال الألم على النفس بغير ضرورة ، فلا يصح الاستئجار عليه » الجواهر 27 : 277 ، والذي تقدم نقله عنه في المسألة 3