كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره ( 1 ) .
شرح
وهي الزوجة ، وكذا لو استأجرت المرأة دابة لركوبها شخصياً ، أو حمل متاعها شخصياً إلى كربلاء - مثلاً - ثمّ تزوجت من رجل من أهل كربلاء فتؤجر الدابة له ، فيكون استيفاء المنفعة لها والملكية لزوجها ، وهكذا .
نعم ، ظاهر عبارة الماتن ( قدس سره ) إرادة غير المثال الذي ذكرنا .
( 1 ) ثم تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى تفصيل الصورة الثانية ، وهي ما لو آجر داراً أو دابة واشترط على المستأجر أن لا يؤجرها من شخص آخر ، مع كون المنفعة التي ملّكها الموجر للمستأجر مطلق المنافع ، إلاّ أنّه مع الشرط المذكور ، وحكم ( قدس سره ) في صدر كلامه أنه لا يجوز إجارتها من غيره تكليفاً ، وذكر في آخر كلامه أن في الصحة وعدمها وضعاً وجهين مبنيين على أن الشرط يوجب قصر سلطنة المشروط عليه أو لا ، فإن أوجب قصر السلطنة حكم بالفساد ، وإلاّ فلا .
أقول : أما عدم الجواز تكليفاً فواضح ، لوجوب الوفاء بالشرط بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون ( المسلمون ) عند شروطهم » ( 1 ) @ .
وأما عدم الجواز وضعاً كما لو فرض أنه خالف عمداً أو بغير عمد فآجرها من الغير ، فهل إن الإجارة الثانية صحيحة ويثبت الخيار للمؤجر الأوّل لتخلف الشرط ، أو غير صحيحة من الأوّل ؟
فيه كلام مبني على ما ذكر من أن الشرط هل يوجب قصر سلطنة المشروط عليه من حيث الحكم الوضعي ، أو أن الشرط لا يترتب عليه إلاّ لزوم الوفاء به تكليفاً وثبوت الخيار على تقدير التخلف على ما تقدم غير مرة ( 2 ) @ من معنى الشرط .
الصحيح هو الثاني ، فإنه ذكرنا أن الاشتراط يرجع إلى أحد أمرين على سبيل منع الخلو ، وقد يجتمعان :
1 - ما هو خارج عن الاختيار كشرط أن يكون العبد كاتباً ، فإن كون العبد كاتباً ليس تحت اختيار الشخص ، فعلق التزامه بالعقد على كون العبد كاتباً ، ونتيجته رجوع الشرط إلى جعل الخيار له لو لم يكن العبد كاتباً .
2 ما يون غير خارج عن الاختيار خياطة الثوب ، فيعلق العقد على الالتزام بالخياطة ، أو كما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب كتاب التجارة ح 1 ، 2 ، وج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 .
( 2 ) منها : ما تقدم قريباً في شرائط العوضين في المسألة 1 ] 3269 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 88 .