تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
إنما الكلام في إثبات ذلك من غير طريق الإجماع . استدل على ذلك بحديث « رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق » ( 1 ) @ فإن عموم رفع القلم عنهما شامل لزكاة الفطرة أيضاً ، وأما ما دل على عدم وجوب الزكاة على الصبي والمجنون المتقدمة في زكاة المال ( 2 ) @ فهي كلها إنما هي في خصوص زكاة المال لا زكاة الفطرة . وقد يشكل على الاستدلال بحدث الرفع بأنه إنما يرفع التكليف لا الوضع ، فيجب حينئذ على ولي الصغير إخراج زكاة فطرته من أمواله . وأجبنا عنه سابقاً بأن عموم الرفع لا اختصاص له بالتكليف ، بل يشمل الوضع أيضاً ، ولا موجب لتقييده بالتكليف والتفريق بينه وبين الوضع أصلاً . نعم ، يختص حديث الرفع بما لا يلزم منه خلاف الامتنان على الآخرين ، وأما ما يلزم منه خلاف
هامش
( 1 ) الخصال : 93 / باب الثلاثة ح 40 ، الوسائل ج 1 : 45 باب 4 من أبواب مقدمات العبادات ح 11 ، وفي السند الحسن بن محمّد السكوني ، وهو من مشايخ الصدوق إلاّ أنه مجهول . وفي السند أيضاً ابن ظبيان ، والصحيح أبي ظبيان لأن الأول لا وجود له ، والثاني مجهول . فحديث الرفع ضعيف ، وذكرنا البحث حول ذلك مفصلاً في الواضح 7 في الشرط الأوّل والثاني من شرائط وجوب الزكاة في الأموال الزكوية وهو البلوغ والعقل الواضح في شرح العروة الوثقى 7 : 10 ، 24 ، وكذا ذكرنا البحث عنه في عدة موارد منها في الواضح في شرح العروة الوثقى 1 : 53 فراجع . وأما ما قاله مقرر المستند من أن حديث الرفع معتبر في رواية واحدة فمن عنده لا من السيد الاُستاذ ، وقد صرّح السيد الاُستاذ في عدة موارد أن حديث الرفع ضعيف السند ، منها في موسوعة الإمام الخوئي 32 : 326 ، وذكرنا ذلك في بحوثنا المتقدمة . ولعل استدلال السيد الاُستاذ به في كثير من الموارد المذكورة في موسوعته إنما هو بما دل من الروايات على اعتبار البلوغ والعقل في جريان القلم على المكلف ، كما ذكر ذلك في بحث الحج ، حيث ذكرنا في الواضح 1 : 53 حينما اعتبر السيد اليزدي ( قدس سره ) من شرائط وجوب الحج البلوغ والعقل علق عليه السيد الاُستاذ بقوله : « لما دل من الروايات على اشتراط التكليف بهما ، فلا يؤاخذ غير البالغ وغير العاقل بشيء وقد رفع القلم عنهما » ، فليس نظره إلى خصوص حديث رفع القلم ، بل إلى ما دل على اشتراط التكليف بالبلوغ والعقل من الروايات ، وأما حديث رفع القلم فضعيف سنداً ولا يمكن له أن يستدل به جزماً .
( 2 ) التي منها لا زكاة في مال اليتيم ، وهي عدة روايات ذكرت في اعتبار البلوغ في وجوب زكاة المال ، وفي استحبابه فيما يتجر به من أموال الصبي وعدم استحبابه فيما لا يتجر به الوسائل ج 9 : 83 باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، والوسائل ج 9 : 87 باب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 7 | الشيخ محمد الجواهري