والفطرة : إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة ، أي زكاة البدن ، من حيث إنّها تحفظه من الموت ، أو تطهّره عن الأوساخ .
وإمّا بمعنى الدين ، أي زكاة الإسلام والدين .
وإمّا بمعنى الإفطار ، لكون وجوبها يوم الفطر .
والكلام في شرائط وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفي من تجب عنه ، وفي جنسها ، وفي قدرها ، وفي وقتها ، وفي مصرفها ، فهنا فصول :
فصل
في شرائط وجوبها
وهي اُمور :
الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبي والمجنون ( 1 ) ، ولا على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما .
شرح
وعلى كل حال ، ما دل على وجوب زكاة الفطرة من الروايات كثيرٌ جداً .
وإنما يقع البحث في جهات :
( 1 ) الجهة الاُولى : في اعتبار البلوغ والعقل في وجوب زكاة الفطرة ، وهو لا خلاف فيه ، بل الحكم متفق عليه ، وعليه دعاوى الإجماع ( 1 ) @ .
هامش
الفطرة ، أواجبة هي بمنزلة الزكاة ؟ فقال : هي ممّا قال الله : ( أَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) هي واجبة » نفس المصدر ح 10 ، تفسير العياشي 1 : 42 / 33 . ولكن في دلالة هذه الرواية على أن المراد من الزكاة في الآية المباركة خصوص زكاة الفطرة تأمل بل منع .
ومنها : ما رواه العياشي في تفسيره مرسلاً أيضاً عن إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَءَاتُوا الزَّكَوةَ ) قال : هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين » نفس المصدر ح 11 . تفسير العياشي 1 : 42 / 32 .
ومنها : ما رواه في تفسير العياشي أيضاً مرسلاً عن سالم بن مكرم الجمال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، تفسير العياشي 1 : 43 / 36 ، الوسائل ج 9 : 355 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 .
ورواه الصدوق مرسلاً أيضاً ، الفقيه 1 : 323 / 1478 ، الوسائل ج 9 : 355 باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 .
( 1 ) في المعتبر 2 : 593 ، والمنتهى 8 : 422 ، وفي التذكرة 5 : 366 هو قول علمائنا أجمع ، وفي الجواهر والذخيرة : بلا خلاف أجده في ذلك ، الجواهر 15 : 484 ، الذخيرة : 471 .