تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
] 3278 [ « مسألة 8 » : إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الاُجرة ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد وله الرضا به ، وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ذلك ، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه ، لكن هذا إذا لم تكن الاُجرة منفعة عين ، وإلاّ فلا أرش فيه مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيبة ، هذا إذا كانت الاُجرة عيناً شخصيّة ، وأمّا إذا كانت كليّة فله مطالبة البدل لا فسخ أصل العقد ، إلاّ مع تعذّر البذل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة ( 1 ) .
شرح
هذا كله إذا كانت العين المستأجرة شخصية . وأما إذا كانت العين المستأجرة كلية كما إذا استأجر دابة كلية ، وأعطاه المؤجر عند القبض دابة معيبة فليس للمستأجر خيار الفسخ ، لأن الفرد المعيب المسلّم إليه ليس هو متعلق العقد ، إذ المفروض وقوع العقد على كلّي الدابة ، فله المطالبة بفرد صحيح من أفراد الكلي الذي وقع عليه العقد ، لاقتضاء الشرط الارتكازي ذلك ، وإلاّ فبمجرد إعطاء المؤجر دابة معيبة لا يقتضي أن يكون الشرط الضمني الارتكازي غير محقق . نعم ، لو كان البدل متعذراً كان للمستأجر خيار الفسخ من جهة تعذر التسليم ، لا من جهة تخلف الشرط الضمني الارتكازي . ( 1 ) لو كان العيب السابق في الاُجرة - لا في المنفعة - فله عدة صور ، فإنه إمّا 1 - أن تكون الاُجرة منفعة 2 - أو تكون الاُجرة عيناً كلّيّة وقد سلّم الفرد المعيب 3 - وإمّا أن تكون الاُجرة عيناً شخصية . وذكر الماتن ( قدس سره ) أنه في الأوّل - وهو ما لو كانت الاُجرة منفعة - حكم العيب فيها هو حكمه في العين المستأجرة من ثبوت الخيار فقط دون الأرش ، لما تقدم ووحدة الملاك فيهما . وفي الثاني - وهو ما لو كانت الاُجرة عيناً كلّيّة وسلم الفرد المعيب - لا خيار هنا أصلاً ، إذ ليس العيب هنا فيما وقع عليه العقد ، بل في الفرد المسلم إليه ، فليس له إلاّ المطالبة بإبداله ، فإن تعذر الإبدال كان له
هامش
وفي حوزة المستأجر ، وكذلك أصل المنفعة المملوكة له » ؟ فإن التشكيك في ثبوته في التلف لعله تشكيك عنده ، وإلاّ فالكل مسلّم فيه في التلف ، وعدم تسليمه هو حفظه الله في العيب لا ضير فيه ، مع اقتضاء الضرورة لزوم التسليم به في تلف البعض أو العيب ، إذ لا فرق بينهما من حيث الدليل المثبت لذلك في التلف للبعض ، فإنه هو المثبت لذلك في العيب . وأي أثر لكون العين موجودة في حوزته مع عدم قابليتها للمنفعة أصلاً أو عدم قابليتها للمنعفة الصحيحة ، فإن الصحة ليست في حوزته إما ابتداء أو استمراراً ، فالتأكيد على أن العين في حوزته يقابله التأكيد على أن الصحة ليست في حوزته ، فإي أثر لكون العين في حوزته . نعم بينهما فرق وهو أنّه في الأوّل تبطل الإجارة ، وفي الثاني يثبت الخيار لتخلف الشرط فللمستأجر الفسخ ، فالمناقشة في ذلك لا يمكن المساعدة عليها بوجه .