شرح
فتصبح الجهة الخاصة مالكة ، بل يمكن تعلق الملكية بالجوامد كالمسجد لذلك أيضاً ، فالمالك هنا هو المالك للقرض والمبيع والمنفعة في الإجارة ، وكذا الحال بالنسبة إلى الزكاة فيما إذا التزم بأنها ملك للفقراء كما لعلّه المشهور والمعروف ( 1 ) @ ويقتضيه قوله ( عليه السلام ) في معتبرة أبي المغرا : « إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال » ( 2 ) @ ، وكما هو الحال في الخمس ، فالمالك هنا هو المالك للقرض والمبيع والمنفعة في الإجارة ، أي في الدار المستأجرة لحفظ الغلة سواء كانت غلة الزكاة أو غلة الوقف ، وهي جهة الموقوف عليهم المالكة ، وهم الذرية أو جهة العلماء وجهة الطلاب أو جهة الفقراء ، لا أن المالك غير موجود فالملكية للمنفعة غير موجودة فالتعريف غير جامع .
وقد لا يتضمن الوقف تمليكاً كالوقف للصرف على جهة ، كالصرف على الفقراء لا التمليك لهم ، كما لو وقف بستاناً أو مزرعة تصرف غلتها في تعزية سيد الشهداء ( عليه السلام ) أو في طريق المشاة لزيارة سيد الشهداء ( عليه السلام ) أو تصرف في سبيل الله جلّ جلاله ، وكما هو الحال في الزكاة أيضاً بناءً على أنها غير مملوكة لأحد ، وإنما الموارد الثمانية مصارف لها ليس إلاّ كما تقدم في كتاب الزكاة ( 3 ) @ فتكون حينئذ من قبيل الوقف
الذي لا يتضمن تمليكا ، فيلتزم في هذا القسم بأن الولي على الوقف بما أنه ولي لا بما أنه شخص ،
هامش
( 1 ) وتقدير العبارة هو : ولكن بما أنها ليست ملكاً للفقراء ، بل الفقراء وغيرهم من الأصناف مصرف لها على ما تقدم في المسألة 1 ] 2731 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 139 - 140 ، وفي المسألة الثانية ] 2755 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 208 - 209 ، وفي المسألة الثالثة والعشرون ] 2810 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 333 ، فلا يكون المستقرض ولا المالك جهة الفقراء في الزكاة ، نعم يتم ذلك في الوقف الذي يتضمن تمليكاً ، كالوقف على الذرية أو على جهة العلماء أو الفقراء أو الطلاب .
ثمّ أقول : لو فرض أن الفقير ونحوه من الأصناف مالكون للزكاة لا مصارف لها ، ففي الزكاة جهة مالكة ، فهل لولي الزكاة ولاية على المالكين بعد ما فرضنا وتقدم عدم ولايته على الزكاة ؟ فالولاية هنا ليست على الزكاة ، وإنما هي على المالكين للزكاة وهي الجهة المالكة ، فهل للحاكم الشرعي ولاية عليهم بحيث يستدين لهم ويملكهم فيكونوا هم المستدينين وهم المالكين لما يشترى مثلاً لحفظ غلة الزكاة أو لا ؟ .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 215 باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .
( 3 ) في المسألة 1 ] 2731 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 139 - 140 وغيرها أيضاً ، أي في المسألة الثانية الرقم العام ] 2755 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 208 - 209 ، وفي المسألة الثالثة والعشرون الرقم العام ] 2810 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 333 .