تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويمكن أن يقال : إنّ حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض ( 1 ) . وفيه فصول :
شرح
كل مواردها إلاّ ما تضمن تمليكاً للمنفعة لا أن في بعض مواردها لا تمليك مع أنها إجارة بلا كلام . وعليه : فالظاهر أنه بحسب ما هو المرتكز عرفاً الذي يدركه حتّى الصبيان المميزون إجمالاً هو هذا المعنى في مقام الاستئجار ، وأن المالك يبقي العين على ملكيته لها ويعطي المنفعة لشخص آخر مقابل عوض ، وعلى هذا يترتب أيضاً ما هو ثابت عند العقلاء والمتشرعة أنه بقبض العين يقبض المستأجر المنافع ، فلو غصبه غاصب بعد ذلك وتصرف في هذا المال مدة بأن سكن في الدار لا ينبغي الشك في أنّه يضمن للمستأجر لا للمؤجر ، لأن المالك للمنفعة حينئذ هو المستأجر لا المؤجر ، فالمستأجر هو الذي يطالب الغاصب بأجرة المنفعة المغصوبة المستوفاة في مدة الغصب ، فيؤخذ منه أجرة المثل وقد تزيد على المسمى بكثير . إذن فالصحيح هو تعريف الإجارة بما ذكرنا من أنها تمليك المنفعة بعوض . ( 1 ) هذا تعريف آخر للإجارة التي هي فعل المؤجر ( 1 ) @ وهو أن حقيقة الإجارة تسليط على العين للانتفاع بها بعوض . وهذا التعريف لا يمكن المساعدة عليه بوجه وذلك أوّلاً : لأن التسليط ليس هو مفهوم الإجارة ، بل هو من آثارها بعد ملكية المستأجر للمنفعة ، فإنه بعد أن يملك المستأجر المنفعة يجب على المؤجر أن يسلط المستأجر على العين ، فهو أمر مترتب عليها لا أنه مفهومها ( 2 ) @ . وثانياً : أن ذلك إنما يكون فيما لو
هامش
أنه ولي ، فليس هو إلاّ التفكيك بين الولاية على الوقف ومعناها ، فإن معنى الولي بما أنه ولي على الوقف هو رعاية مصلحة الوقف والموقوف عليهم فيما يحتاج إليه ، فمع فرض أن الوقف محتاج إلى دار لخزن حاصله وقرض أو نحوهما ، فلا شك أن للولي بما هو ولي شراء ذلك والاستدانة له ، فيكون بما أنه ولي على الوقف هو المالك والمستقرض ، كما يمكن أن يشتري ويستدين لمالكي الوقف فيما إذا كان له مالك كجهة العلماء . فما معنى أن ولاية الولي لا تعني تملكه للمال الموقوف عليه حتّى بوصفه العنواني ؟ ! ( 1 ) ذكر هذا التعريف الآخوند الخراساني في حاشيته على المكاسب على ما عرفت من الهوامش المتقدمة .
( 2 ) وهذا التعريف للإجارة كتعريف المبسوط 2 : 76 ، والسرائر 10 : 339 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، والتذكرة 1 : 462 ، وغيرها كالتحرير 1 : 164 ، والقواعد 1 : 123 للبيع بأنه : انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي ، حيث أورد عليهم الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) وغيره بأن في هذا التعريف مسامحة واضحة ، المكاسب
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 181 | الشيخ محمد الجواهري