تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والماش والعدس ( 1 ) .
شرح
كونه أنفع للفقير ، ولو كان كافياً لكان أولى في الذكر من الدقيق الذي وردت فيه الصحيحة المتقدمة ، ولولاها لما قلنا به في الدقيق أيضاً ، والتعدي من الدقيق إلى الخبز قياس . ومن هنا يظهر عدم الاكتفاء بصاع من الحنطة المطبوخة أو الأرز المطبوخ الذي هو ثلث صاع من الحنطة أو ثلث صاع من الرز . وقد يقال ( 1 ) @ : إن الظاهر من صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة كفاية صاع من دقيق من حيث كونه قيمته قيمة صاع من حنطة لا من حيث أصله ، فلا فرق بينه وبين الخبز ، لأن صاع من خبز قيمته قيمة صاع من حنطة . وفيه : أن ذلك خلاف ظاهر صحيحة عمر بن يزيد جداً ، فإن ظاهرها كون دفع الصاع من الدقيق فطرة لا قيمة ، فإن الدقيق حنطة مطحونة غايته يقل صاع من دقيق عن صاع من حنطة . على أنّه تقدم في زكاة المال ( 2 ) @ ويأتي أيضاً في زكاة الفطرة ( 3 ) @ اختصاص ما يخرج قيمة منهما بالنقد المتمحض بالمالية ، سواء كان هو ذهباً أو فضة أو النقود المتعارفة في زماننا المتمحضة بالمالية ، ولا يشمل ذلك ما يخرج عروضاً كالفرش والثياب والكتاب قيمة عن الحنطة ( 4 ) @ ، سيما بملاحظة ما ورد من التعليل في بعض النصوص من كونه انفع للفقير ( 5 ) @ . ( 1 ) تقدم أن ذلك من جهة كونها قوتاً غالباً ، والصحيح إجزاء كل ما يكون قوتاً غالباً ومنه العدس والماش والأرز وغيرها .
هامش
( 1 ) وهو السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « فظاهره ] أي ظاهر صحيح عمر بن يزيد [ كون الدقيق قيمة لا أصلاً ، وإلاّ لم يجز دفع ما ينقص وزناً عن الصاع إجماعاً » المستمسك ج 9 : 251 طبعة بيروت .
( 2 ) في المسألة 5 ] 2636 [ . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 191 - 193 .
( 3 ) في المسألة 2 ] 2858 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 443 - 444 .
( 4 ) وثالثاً قيمة صاع من خبز لا تساوي قيمة صاع من دقيق فضلاً عن صاع من حنطة كما عرفت ، فحتى لو قلنا تكفي القيمة من غير النقدين لا تكفي في المقام ، لأن المدفوع ليس مساوياً لما يجب من حيث القيمة ، بل هو أقل بكثير . ويتوضح ذلك بملاحظة قيمة صاع من أرز مطبوخ مع قيمة صاع من أرز غير مطبوخ .
( 5 ) كصحيحة عمر بن يزيد المتقدمة في كلام السيد الاُستاذ ، وكموثقة إسحاق بن عمّار الصيرفي قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما تقول في الفطرة ، يجوز أن أؤدّيها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها ؟ قال : نعم ، إن ذلك انفع له ، يشتري ما يريد » الوسائل ج 9 : 347 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة ح 6 .