] 2829 [ « الحادية والأربعون » : لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول - كالأنعام والنقدين - كما مرّ سابقاً وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول - كالغلاّت - فلا يعتبر التمكّن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال . وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك ، وإنّما الإشكال والخلاف في اعتباره حال تعلّق الوجوب ، والأظهر عدم اعتباره ، فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوباً إلى وقت التعلّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في هذه المسألة مفصّلاً ( 1 ) ، وقلنا : إن ما دل على اعتبار التمكن من التصرف في المال الزكوي ، وإن كان أكثر رواياته واردة في غير الغلات من الأنعام والنقدين ، ولذا استشكل صاحب المدارك ( 2 ) في عموم الحكم للغلاّت مدعياً اختصاص ما ورد في اعتبار التمكن من التصرف في المال الزكوي بخصوص ما يعتبر فيه الحول من الأنعام والنقدين ، وقال : فلم يبق إلاّ اطلاق معاقد الاجماعات وهي غير قطعية . وذكرنا فيما سبق صحة ما ذهب إليه صاحب الجواهر ( 3 ) من عدم انحصار الدليل بالإجماع لعدم اختصاص النصوص بخصوص ما يعتبر فيه الحول ، فإن بعض ما ورد في ذلك مطلق ، وذكرنا أن الذي وجدناه من ذلك صحيحتين ، الاُولى : صححية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك » ( 4 ) . الثانية : صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » ( 5 ) ، وهما معاً دالتان على عدم اختصاص شرط التمكن من التصرف بما يعتبر فيه الحول ، بل شاملتان للغلات أيضاً .
ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) استشكل فيما تقدم ( 6 ) في اعتبار التمكن من التصرف في الغلات ، وهنا ( 7 ) استظهر عدم الاعتبار ، والصحيح كما عرفت الاعتبار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المسألة السابعة عشرة الرقم العام ] 2805 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 327 .
( 2 ) المدارك 5 : 33 .
( 3 ) الجواهر 1 : 48 - 51 .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 95 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 6 .
( 5 ) الوسائل ج 9 : 188 باب 7 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .
( 6 ) أي في المسألة السابعة عشرة ] 2805 [ . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 327 .
( 7 ) وفي المسألة 33 من مسائل المساقاة الرقم العام ] 3563 [ استظهر عدم الاعتبار أيضاً . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 375 - 376 .
( 8 ) تقدم منّا في هامش المسألة السابعة عشرة المشار إليها كلام مفصل فيما يدل على اعتبار التمكن من التصرف في الغلات فراجع .