تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفي وجوبها على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور إشكال ( 1 ) . ] 2813 [ « الخامسة والعشرون » : يجوز للفقير أن يوكّل شخصاً يقبض له الزكاة من أيّ شخص وفي أيّ مكان ، ويجوز للمالك إقباضه إيّاه مع علمه بالحال ، وتبرأ ذمّته وإن تلفت في يد الوكيل قبل الوصول إلى الفقير ( 2 ) ، ولا مانع من أن يجعل الفقير للوكيل جعلاً على
شرح
الوصية التمليكية عندنا ما لم يردّ الموصى له حال حياة الموصي ، أو الدية ، ولا دليل في المقام على الملكية المذكورة ، فإن من نذر أن يكون ما يتولد من هذه الشاة ملكاً لزيد فمعنى أن هذا النذر صحيح أن الناذر ملّك المعدوم لزيد ، وهو غير معقول لو كان النذر أحد أساب التمليك ، وليس هو كذلك ، خصوصاً أن هذا التمليك مع عدم قبول زيد ، وتملك زيد بعد الحمل والولادة من غير سبب وقهراً على المالك يحتاج إلى دليل . وأما لو كان نذره على نحو نذر الفعل وهو أن يعطي ويملك ذلك لزيد ، لا أنه يصبح ملكاً من حين النذر لزيد ، فيجب على المالك حينئذ الوفاء بنذره بمقتضى أدلة وجوب الوفاء بالنذر ، فالحال فيه حال منذور الصدقة ، وتقدم ( 1 ) أن ذلك لا يمنع من وجوب الزكاة فيه ، إذ لم يرد ما يدل على اعتبار التمكن من التصرف بالمال الزكوي بعنوانه في وجوب الزكاة فيه ليقال : إن المالك لا يتمكن من التصرف ، أو أن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ( 2 ) ، وإنما الوارد أن يكون المال ( في يده ) ( 3 ) أو ( وهو عنده ) ( 4 ) أو أنّه لا تجب فيه الزكاة ( لأنه كان غائباً عنه ) ( 5 ) ، وكل هذه العناوين صادقة على منذور الصدقة وإن كان ممنوعاً من التصرف فيه شرعاً والمنع المذكور لا يكون مانعاً من تعلق الزكاة كما تقدم الجواب ( 6 ) عن جميع ما ذكروه استدلالاً للمنع من تعلق الزكاة به . ( 1 ) توضح مما تقدم أنه لا إشكال في وجوب زكاة ذلك المقدار على المالك أيضاً ( 7 ) . ( 2 ) هل يجوز للفقير أن يوكل في قبض الزكاة عنه مطلقاً من أيّ شخص كان وفي أيّ مكان أو لا ؟
هامش
( 1 ) في الخامس من شرائط وجوب الزكاة . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 42 - 47 .
( 2 ) كما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 23 - 24 والمستمسك ج 9 : 224 .
( 3 ) كما في موثقة إسحاق بن عمّار ، الوسائل ج 9 : 93 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 .
( 4 ) كما في موثقة إسحاق بن عمّار الاُخرى نفس المصدر ح 3 .
( 5 ) كما في معتبرة سدير الصيرفي نفس المصدر ح 1 .
( 6 ) في الخامس من شرائط الوجوب . موسوعة الإمام الخوئي 23 : 42 - 47 .
( 7 ) ثمّ إن استشكال الماتن في وجوب الزكاة على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور في المقام مناف لما تقدم منه في الشرط الخامس من شرائط وجوب الزكاة ، حيث إنه اختار فيه عدم وجوب الزكاة على المالك في منذور التصدق به . موسوعة الإمام االخوئي 23 : 33 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 344 | الشيخ محمد الجواهري