تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
] 2812 [ « الرابعة والعشرون » : لو نذر أن يكون نصف ثمرة نخله أو كرمه أو نصف حبّ زرعه لشخص بعنوان نذر النتيجة وبلغ ذلك النصاب ، وجبت الزكاة على ذلك الشخص أيضاً ، لأنّه مالك حين تعلّق الوجوب ، وأمّا لو كان بعنوان نذر الفعل فلا تجب على ذلك الشخص ( 1 ) .
شرح
السرور على قلب المؤمن ، بل لابدّ وأن تكون الجهة عامة ، أو ما يرجع نفعه إلى الدين وإن كانت الجهة خاصة ، كما لو ابتلي مؤمن أو مؤمنان أو ثلاثة ونحو ذلك بظالم فسجنهم أو نحو ذلك ، ولا يمكن تخليصهم إلاّ بدفع الزكاة ، فإنه لا مانع من ذلك وإن كانت الجهة خاصة ، لأن نفع ذلك يرجع إلى الدين ، فإن نجاة المؤمن وزيادة عددهم نفع للدين وزيادة لعدد المؤمنين ، وما يرجع إلى بعضهم يرجع إليهم باعتبار أنهم يد واحدة على عدوهم . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المالك إذا نذر أن يكون مقدار من ثمر نخله أو كرمه أو حب زرعه لآخر ، فإن كان النذر على نحو نذر النتيجة الذي معناه أن يكون الثمر والحب من حين النذر ملكاً للمنذور له ، فيكون شريكاً مع المالك قبل تعلق الوجوب ، فيتعلق الوجوب حينئذ بماله إذا كان بالغاً النصاب ، فتجب عليه الزكاة . وأما إذا كان النذر على نحو نذر الفعل الذي معناه أنه بمجرد النذر لا يكون المنذور إلاّ واجب الوفاء على الناذر بمقتضى ما دل على وجوب الوفاء بالنذر ، لا ملكاً للمنذور له من حين النذر ، بل يتوقف على التمليك والإعطاء ، والمفروض أنه لم يعطه قبل التعلق ، فلا تجب الزكاة على المنذور له ، هذا ما ذكره الماتن . أما لو كان النذر على نحو نذر النتيجة فلو صح كان الأمر كما ذكره ( قدس سره ) ، وهو وجوب الزكاة على المنذور له إذا كانت حصته بالغة النصاب ، لأنه مالك حين تعلق الزكاة ، فلا شك في وجوبها عليه . إلاّ أنّه لا يصح نذر النتيجة جزماً ، إذ لا يمكن أن يكون المعدوم حال النذر ملكاً لآخر ، على أن النذر ليس أحد أسباب التمليك ، سيما وأن الملكية له من دون قبوله ، فإنه لا يصح تمليك المعدوم لو فرض صحة السبب ، فكيف والنذر ليس من أسباب الملكية ( 1 ) . نعم ، لو وهبه له كانت الهبة مع القبض من أسباب التمليك
هامش
( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) سببين لعدم صحة نذر النتيجة في المقام ، الأوّل : عدم إمكان أن يكون المعدوم - لجهة عدمه - حال النذر ملكاً لآخر . الثاني : أن النذر ليس من الأسباب المملكة كالبيع مثلاً أو الصلح أو الإجارة ، فإن البيع أو الصلح أو الإجارة من الأسباب المملكة ، وأما مجرد النذر فليس هو من الأسباب المملكة . ولا كلام ولا إشكال في صحة السبب الثاني ، وهو كاف في بطلان نذر النتيجة في المقام . وأما السبب الأوّل وهو عدم إمكان أن يكون المعدوم حال النذر ملكاً لآخر » فقد ذكرنا في عدة مواضع - وخصوصاً في كتاب المضاربة والمزارعة والمساقاة في عدة موارد متفرقة ، وفي كتاب الإجارة في هامش مسائل متفرقة في أوائل ] فصل في مسائل متفرقة [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 334 - أنه غير تام ، لأنه لا شك في أن مراد