] 2808 [ « العشرون » : يجوز أن يشتري من زكاته من سهم سبيل الله كتاباً أو قرآناً أو دعاءً ويوقفه ويجعل التولية بيده أو يد أولاده ، ولو أوقفه على أولاده وغيرهم - ممّن يجب نفقته عليه - فلا بأس به أيضاً ( 1 ) . نعم ، لو اشترى خاناً أو بستاناً ووقفه على من تجب نفقته عليه لصرف
شرح
أو ( وهو عنده ) ( 1 ) أو لا يكون ( غائباً عنه ) ( 2 ) كما تقدم قريباً ، وهذه العناوين كلها صادقة على المال المنذور أو المشروط عدم التصرف فيه شهراً أو شهرين أو نحوهما ، أو أكرهه مكره على عدم التصرف في المدة المذكورة ، فإن كون المال المنذور ممنوعاً من التصرف فيه شرعاً لا يخرجه عن كونه في يده أو عنده أو أنه ليس بغائب عنه حتّى عرفاً ( 3 ) لا حقيقة فقط ، فهو عنده وتحت يده وليس بغائب عنه ، فلا شك في شمول اطلاقات أدلة وجوب الزكاة له .
نعم ، لو كان عدم التمكن من التصرف هو المأخوذ في الروايات موضوعاً لعدم وجوب الزكاة ، كان مقتضى الأخذ بعمومه الشمول لعدم القدرة العقلية والشرعية ، إلاّ أنه ليس هو المأخوذ في الروايات .
وعليه فلا شك في وجوب الزكاة في المقام عملاً بالاطلاقات .
( 1 ) إذا اشترى من زكاته كتاباً أو قرآناً أو دعاءً من سهم سبيل الله وأوقفه على المؤمنين ، سواء جعل التولية بيده أم بيد أولاده أم غيرهم .
فلا شك في جوازه ، إذ إن المعتبر في الصرف من سهم سبيل الله المصالح العامة أو ما يرجع نفعه إلى الدين وتقوية كلمته ، ووقف القرآن والكتاب ونحوهما مما ذكر بعد شرائه من سهم سبيل الله على المؤمنين من المصالح العامة أو ما يرجع نفعه إلى الدين ، فلا شك في جوازه .
وهل لو أوقفه على واجبي النفقة عليه من أولاده وغيرهم يكون جائزاً ، أو هو كاعطاء الزكاة لهم غير جائز مع كونهم واجبي النفقة عليه ؟
الظاهر الجواز ، إذ إن ما دل على المنع من أداء زكاته لواجبي النفقة هو صرف الزكاة في نفقتهم ، لا مجرد انتفاعهم بها حتّى لو كان الصرف في غير نفقتهم وفي غير مصالحهم الشخصية ، سواء كانت المصلحة عامة كما لو بنى من سهم سبيل الله قنطرة أو مشفى أو مسجداً ينتفع به عياله وغيرهم بل ينتفع به هو أيضاً ، أو كانت المصلحة خاصة راجع نفعها إلى الدين ، كما لو أوقف القرآن أو الكتاب ونحوهما على أولاده خاصة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 94 باب 5 من أبواب من تجب الزكاة عليه ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 93 باب 5 من أبواب من تجب الزكاة عليه ح 1 .
( 3 ) في هذا تعريض بما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « والنذر وما بعده يجعله بحكم الغائب عرفاً » المستمسك 9 : 225 .