تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وجميع ما يرويه في التهذيب إنما يرويه بعنوان عمر بن يزيد المراد به بياع السابري ، وهو الذي تعرض له في المشيخة ، وعلى هذا لا أن عمر بن يزيد ينصرف إلى المعروف والمشهور منهما فقط ، بل لم يثبت لعمر بن يزيد بن ظبيان الصيقل رواية أصلاً ، غاية الأمر أن النجاشي ذكره لبنائه على ذكر كل راو له أصل أو كتاب سواء كانت له رواية أو لا ، والصيقل له كتاب فلذا ذكره . وعليه فلا إشكال في صحة الرواية . ومن روايات الطائفة الثانية أيضاً ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن محمّد بن خالد الطيالسي عن ا سماعيل بن عبد الخالق قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أعلى الدَين زكاة ؟ قال : لا ، إلاّ أن تفرّ به . . . » ( 1 ) والفرار به لا يكون إلاّ مع التمكن منه . فهي واضحة الدلالة على التفصيل المذكور . وأما السند فهي صحيحة أيضاً ، لأن محمّد بن خالد الطيالسي ثقة لروايته في كامل الزيارات ( 2 ) هذا . وليس من روايات الطائفة الثانية ( 3 ) صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله ديناً ، كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدَين ، إنّما الزكاة على صاحب المال » ( 4 ) إذ ليس في النسيئة أو بيع العينة أن يطالب صاحب المال الدائن قبل حلول الأجل ، وصريح الروايات المتقدمة عدم وجوب الزكاة فيه لعدم قدرته على أخذه ، فالحكم الصادر من الإمام ( عليه السلام ) بلا شك مبني على الاستحباب . وأما ما في بعض النسخ من وجود كلمة ( يعير ) بدل ( يعين ) كما في الوسائل ( 5 ) فهو غلط جزماً لقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك « فلا يزال ماله ديناً » وفي الإعارة المال إعارة لا دين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 102 ، قرب الإسناد طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) : 126 / 441 ، الوسائل ج 9 : 99 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 13 .
( 2 ) كان هذا قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، فهذه الرواية بعد الرجوع ضعيفة لعدم توثيق الطيالسي .
( 3 ) حيث عدها منها في الجواهر وعبّر عنها بالخبر . الجواهر 15 : 60 ، وفي المستمسك أيضاً وعبّر عنها بالصحيح المستمسك 9 : 21 طبعة بيروت .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 103 باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 وفيه ( ينسي ) بدل ( ينسئ ) .
( 5 ) صاحب الوسائل نقل هذه الرواية في بابين : الباب الأوّل هو باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 وفيه ( يعين ) لا ( يعير ) وفي الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 11 وفيه ( يعير ) بدل ( يعين ) والمراد من قول السيد الاُستاذ « كما في الوسائل » هو المورد الثاني لا الأوّل .
( 6 ) على أن صاحب الوسائل نفسه رواها في باب 9 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 1 وفيها ( يعين ) لا ( يعير ) .