تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
ومن روايات الطائفة الثانية أيضاً ما رواه الكليني عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ليس في الدَين زكاة إلاّ أن يكون صاحب الدَين هو الذي يؤخّره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه » ( 1 ) وهي واضحة الدلالة على التفصيل المذكور ، وصحيحة السند أيضاً ، فإنه ليس في سندها من يناقش فيه إلاّ إسماعيل بن مرار ، وهو ثقة لوجوده في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ، وإلاّ عمر بن يزيد فإنه قد يقال : إنه مشترك بين عمر بن محمّد بن يزيد بياع السابري الثقة المعروف المشهور الذي له كتاب ، وبين عمر بن يزيد بن ظبيان الصيقل الذي لم يوثق وإن كان له كتاب أيضاً ، وكل منهما من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فربما يقال : لا معيّن لأن يكون عمر بن يزيد في هذه الرواية هو عمر بن يزيد بياع السابري الثقة ، فتسقط الرواية عن الحجية . وهذا الاحتمال منشؤه الأردبيلي حيث ذكر ( 2 ) في ترجمة عمر بن يزيد بن ظبيان الصيقل عدة روايات بعنوان عمر بن يزيد ومنها رواية المقام ، وذكر عدة روايات بعنوان عمر بن يزيد في ترجمة عمر بن يزيد بياع السابري وليس منها رواية المقام ، وهذا اجتهاد من الأردبيلي ، وليس على ما ذكره من الروايات بعنوان عمر ابن يزيد في ترجمة كل منهما ما يدل على أنها له ، ولا قرينة أيضاً على ذلك . وعلى كل حال ، المراد في كل ما اُطلق فيه عمر بن يزيد هو بياع السابري الثقة ، لأنه وإن كان لكل منهما كتاب وهما معاً من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، إلاّ أن بياع السابري هو المعروف والمشهور منهما حتّى أن الشيخ في الفهرست ( 3 ) والتهذيب اقتصر على ذكره فقط ، ولم يذكر عمر بن يزيد بن ظبيان الصيقل أصلاً ،
هامش
أصلاً . راجع ترجمة عبد العزيز العبدي في معجم رجال الحديث تحت رقم 6585 طبعة طهران ، 6574 طبعة بيروت ، 6576 طبعة النجف . وثانياً : ليس لميسرة باختلاف عناوينه - من ميسر وميسرة بن عبد العزيز ، وميسر بن عبد العزيز ، وميسرة بياع الزطي ، وميسر بياع الزطي - أي رواية له عن شخص اسمه عبد العزيز . وميسرة بن عبد العزيز الذي له روايات بعنوان ميسر وميسرة بياع الزطي وميسر بياع الزطي وميسرة بن عبد العزيز بياع الزطي ثقة ، لشهادة علي بن الحسن بن فضال بوثاقته ، وفيه روايات مادحة أيضاً . فالرواية في المقام أصح روايات هذه الطائفة التي هي الطائفة الثانية ، وإلاّ فالباقي من رواياتها الرواة فيها بين من ينحصر توثيقه بروايته في كامل الزيارات وقد رجع عنه السيد الاُستاذ ، وبين من ينحصر توثيقه بروايته في تفسير القمي ، وهو إنما يكون ثقة عند السيد الاُستاذ دون غيره ، بينما هذه الرواية صحيحة عند الكل .
( 1 ) الكافي 3 : 519 / 3 ، الوسائل ج 9 : 97 باب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 7 .
( 2 ) جامع الرواة 1 : 638 .
( 3 ) الفهرست : 113 / 502 .