تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال وإن كان الأظهر عدم الجواز ( 1 ) ، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين متصّلاً كان أو منفصلاً .
شرح
وأما مع وجدانه وعدم الاعطاء له فتلفت ولو من غير تعد أو تفريط حقيقة فيكون ضامناً ( 1 ) لأنّه تعد وتفريط حكماً بمقتضى النصوص المخرجة عن القاعدة . ( 1 ) لأن الظاهر مما دل على جواز عزل الزكاة أنها بالعزل يتعين كونها ملكاً للفقير ، غاية الأمر كونها أمانة بيد المالك ، وليس للمالك التصرف في مال الغير بتبديل أو غيره سواء كان أمانة عنده أم لا ، ولم يدل على جواز التصرف أو التبديل أي دليل ( 2 ) . ثمّ إن السيد الاُستاذ على عادته من ترك التعرض للمستحبات إلاّ نادراً ترك ما تعرض له الماتن من فصل فيما يستحب فيه الزكاة .
هامش
ونحوهما صحيحة بكير بن أعين ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع ؟ قال : ليس عليه شيء » نفس المصدر ح 5 وموثقة أبي بصير ، قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ؟ فقال : قد أجزأته . . . » نفس المصدر ح 6 .
( 1 ) هذا وقد علق السيد الاُستاذ في تعليقته الشريفة على قول الماتن : « وحينئذ لا يضمنها إلاّ مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق » بقوله : « هذا إذا لم يكن التأخير لغرض صحيح ، وإلاّ ففي ضمانه إشكال » العروة الوثقى 2 : 114 طبعة مدينة العلم .
( 2 ) ولعل من احتمل الجواز تخيّل أن العزل لا يخرج المال عن ملك المالك ولا يكون ملكاً للفقير ، وإنما يتعين بالعزل دفعه للفقير باعتبار أن الزكاة دين أو كالدين ، وهو لا يتعين إلاّ بالقبض . ولكن ذلك كله مناف لما دل على أنّ تلفه من الفقير ، وكذا كون الربح والنماء له أيضاً ، وهو كاشف بل صريح في كونه بالعزل يتعين زكاة .